فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1022

إعطائها هو استهزاء بذلك التعهد، ومن شأنه تقويض الأساس الذي يمكن لأي لجنة تقص استخباراتية مستقبلية أن تطلب معلومات سرية بناء عليه (41) في هذا الوقت كان مجلس النواب بالكامل يعيد النظر بالأمور «ربما تحت تأثير صدمة اغتيال ريتشارد ويلش، رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أنقياء في 23 كانون الأول 1975. كان اسمه قد انكشف خلال التحقيقات الاستخباراتية وظهر بالتالي في مختلف وسائل الإعلام. وفي 29 كانون الثاني 1976، صوت مجلس النواب بنسبة 264 إلى 124 على إعادة الاتفاق مع الرئيس فورد ومنع إفشاء تقرير لجنة بايك إلى أن يتمكن الرئيس من التأكد من أنه لا يتضمن أي معلومات معادية تؤثر في نشاط الاستخبارات الأمريكية وبعد أسبوعين، انهار ذلك القرار. وفي يومي 16 و 23 شباط، إذ نشرت ذا فيلج فويس (42) ما وصفته بأنه تقرير بابك. وقد أكد مراسل ال CBS دانييل سكور فيما بعد، والذي كان قد بدأ يبث مقتطفات منه في 25 كانون الثاني، أنه قد أعطي نسخته غير القانونية من التقرير لصحيفة «ذا فيلج فويس، 2. استان مجلس النواب الأن بلجنته الخاصة بالسلوك الرسمي Official Conduct للقيام بالتحقيق، وكما هي العادة في واشنطن، لم يعثر على مصدر التسريب. مع أنه يمكن للمرء أن يقول من باب التهكم: إنه كان يجب أن تكون مصادر سکور محمية بدقة وحذر أكبر مما هي عليه الحال بالنسبة لمصادر رجال المخابرات المحترفين وخلال هذا الغليان، تابعت لجنة بايك باضطراد نسخ أجدد من تقريرها، وسرعان ما أصبح هنالك عدد من الروايات التي تطفوا على السطح بحيث أصبح مستحيلا معها القيام بتقديم رد محدد، لا أرى سببا الآن لتغيير نصوري الحالي لرواية ذا فيلج فويس

في كونها متحيزة ومضللة وغير مسؤولة على الإطلاق. (43) في الحدث، لم يرق تقرير بايك إلى مرتبة كونه رسميا، وأن الاعتبارات المتهورة والمشوهة لعدد من العمليات السرية قد حاصرت لفترة، ولكن واحدة فقط من توصيات لجنة بابك نجحت في تخطي الجدل المحيط بتسرب تقريرها النهائي، وهي إنشاء لجنة برلمانية لشؤون المخابرات. إذ لم يكن انعدام المسؤولية والهستيريا التي أضعفت قدرات أمريكا الاستخباراتية وشغلت لأشهر عدة أكبر صناع القرار السياسي عن واجباتهم الأساسية بالأمر المفاجئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت