في شهر يوليو. وقبيل شهر ونصف من استقالة نيكسون، أبلغت وزير الخارجية الإسرائيلي إيفال ألون، أنه لا خيار لإسرائيل بتجميد الوضع القائم في الضفة الغربية وتأجيل المفاوضات مع الأردن على أساس أنه جاهز في أي وقت لإجراء تلك المفاوضات لاحقا وإذا لم تتعامل إسرائيل مع الحسين الآن، فإن قائد منظمة التحرير الفلسطينية باسر عرفات سبصبع المتحدث الرسمي المعترف به عن الضفة الغربية خلال عام. وقد فصلت هذه المسألة لرابين خلال زيارته لواشنطن في سبتمبر 1974 وفيما يخص الأردن، فإننا نؤيد توقع أن وجود دولة فلسطينية سيكون من أهدافها القضاء على كل من الأردن وإسرائيل، كما سيكون لها قدرة عالية على تعطيل وزعزعة التوازن الصعب في المنطقة، ثانيا، يمثل الفلسطينيون حاليا العناصر المسببة لهذا التعطيل. لذلك فإن الولايات المتحدة لا تملك الدافع لإبراز الفلسطينيين ولذلك فإن الطريق الأمثل في اعتقادنا للتعامل مع المسألة الفلسطينية والإلقاء بالمفاوضات في ملعب كل من إسرائيل والأردن، كان هذا ما قلناه علنا مرات عديدة. وكانت تلك سياستناء بذلك فنظرنا للمفاوضات الأردنية على أنها أولوية هامة واجهت استراتيجية الأردن - أولا عقبات هائلة، فالبرغم من كون الأردن أكثر جارات إسرائيل قابلية للتجاوب، إلا أنه أيضا كما لوحظ كان الأضعف. وبما أن الملك حسين لم بكن في موقع بخوله بيد، حرب دون حلفاء، بالتالي فإن إسرائيل لن تستفيد من التقدم على المسار الأردني إلا في حالة وجود دعم من دول عربية أخرى. وفي صيف 1974 المشؤوم، كان القادة العرب في حالة انقسام شديد. فعندما رافق زيد الرفاعي ثم رئيس الوزراء الأردني الملك حسين في زيارته لواشنطن في منتصف أغسطس في 1974 بمثابة من موکب استفتاحي للقادة العرب، وصف ما حدث على أنه محاولة لتنسيق وتوجيه المواقف العربية لقد قررنا أن تلتقي كل من مصر وسورية والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية في جنيف التنسيق استراتيجية مشتركة، لكن منظمة التحرير لن تكون هنالك لأن الأردن سيكون حاضرا، سورية أيضا لن تحضر لأن فهمي (وزير خارجية مصر) سيكون حاضرا، ولن
يلتقوا في القاهرة. إذن بقيت مصر والمنظمة والأردن، والآن نحن أيضا لن تذهب. علاوة على ذلك، ساندت بعض الدول العربية الأردن بصفته محاور رئيسيا خدعة للحصول على أكبر جزء ممكن من الضفة الغربية من إسرائيل، مما سيمكنهم بعد ذلك من مساندة إرجاع هذه الأراضي إلى منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أن إسرائيل لم يكن لديها الدافع لتشجيع مفاوضات يكون الرابح الأكبر فيها منظمة التحرير الفلسطينية.