فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1022

من مواقفهم بالرغم من مقاومة السادات لذلك، سوف يؤدي إلى دمج المطالب الخاصة كافة، وبوجود الجماعات المتطرفة التي كانت تضغط على العناصر المعتدلة، وبوجود الاتحاد السوفييتي الذي كان بدون شلد بلعب دور محامي الدفاع عن الموقف العربي الجماعي (مع مساندة حلفائنا الأوروبيين والبابائين) فإن النتيجة ستكون عزلنا مع حدوث جمود دبلوماسي أو حرب مؤكدة

بالنسبة لإسرائيل، وبغض النظر عن جرأة التبجح والتحدي للقيادة في حرب الكل ضد الكل، وهي الطريقة التي تبناها كل السياسيين الإسرائيليين في التعامل مع المشكلات الداخلية، إلا أن إسرائيل لم تكن في موقع يسمح لها بقبول مفاوضات شاملة. فحتى ذلك التاريخ لم يكن هناك أي قائد إسرائيلي يقر بقبول حدود 1967 على جميع الجبهات بأي شكل من الأشكال، أو على إرجاع البلدة القديمة في القدس للسيطرة العربية، أو بالتخلي عن المستوطنات التي تم إنشاؤها فوق الأراضي التي احتلتها إسرائيل لاحقا - وكل ما يمكن أن يكون جزءا من برنامج عربي مشترك

لهذه الأسباب جميعا اقترحت. وحظيت بتأييد نيکسون أولا ثم فورد - ما أسمينه نظرية، الخطوة بخطوة، والتي كنت قد أوضحتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد آنذاك إسحاق رابين، خلال زيارته الأولى للرئيس فورد في سبتمبر 1974، كما يلي

إن الخيارات التي أمامنا هي إماء تسوية شاملة وإما سلسلة من التسويات الجزئية فالتسوية الشاملة سوف نضم القضايا الفاصلة كافة، وفي حال فشلها فإن ذلك سيؤدي إلى تولد ضغوط كبيرة. ثانيا، إن ذلك سيثير قضية حدود 1967 بشكل مبكر. ثالثا، سيثير ذلك قضية القدس والمهجرين الفلسطينيين على باقي القضايا .. لذلك فإنه (لكل هذه الأسباب) من الضروري وجود بديل يحول دون سيطرة القضية الفلسطينية علينا جميعا

وتأخير انعقاد مؤتمر جنيف قدر المستطاع على أمل مصادقة على مشروع تم إعداده. إذا كانت السياسة الخارجية على قدر سهولة دراستها في المنتديات الأكاديمية، فإن الأردن ميکون المرشح المنطقي للمرحلة القادمة. وقد كانت قيادة الملك حسين متعاونة بشكل لا غبار عليه، ومفاوضات إسرائيل مع الأردن كانت أفضل تكتيك لتجنب الضغوط نحو التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية. التي كانت طبقا لدستورها ملتزمة بتدمير دولة إسرائيل. وإذا كان بالإمكان استدارج الأردن لمفاوضات

حول الضفة الغربية وإقناعه بتحمل مسؤولية جزء منها، فإن قضية التمثيل الفلسطيني المتفجرة سينم إزالتها من أجندة مؤتمر جنيف في حال انعقاده، هذا ما أبلغته للجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ في دورته التنفيذية المنعقدة في 31 مايو 1974

إن الطريقة المثلى للتعامل مع المسألة الفلسطينية، ستكون باستدارج الأردنيين إلى الضفة الغربية وبذلك نتقل الحوار ... إلى حوار مؤحد بين الأردنيين والفلسطينيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت