فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1022

كيسنجر، أولا أنا أتفهم مخاوف إسرائيل من أن السياسة الإسرائيلية التي أنتهجها قد تبدو مثل

كتكتيك سلامي رابين: يمكن أن تنشأ عن واقع تكتيكات السلام

كيسنجر: لا يمكن فعل الاثنين، ليس لدي جواب عن ذلك إلا من خلال علاقة الثقة .. لم يكن ثمة زعيم إسرائيلي متعاطف مع السلام بشكل تجريدي مثل الون. قفي أثناء الأربعة والثلاثين يوما من الزيارات المكوكية إلى سورية، رافقني ألون الذي كان آنذالك نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للعمل أكثر من مرة في الطريق من القدس إلى مطار بن غوريون، وفي بعض حالات التعثر كان برفع صوته بالموافقة والثقة بقدرني على إيجاد حل، ومع هذا فإن الون الم بزودني بأي إرشاد حول تحقيق هذه الرغبة الملحة، كان يطلعني فقط على إيمانه غير المحدود بمستقبل إسرائيل، إذ لم يكن موقف آلون عمليا مختلفا عما كان عليه في فندق الملك داود في القدس حيث أعلمني أنه بصلي كل ليلة من أجل نجاح المفاوضات، وعندما سألته: أي جزء من الأراضي التي غزيت عام 1973 (الأراضي التي غزيت عام 1967 كانت خارج قوس) يمكن أن تعاد إلى سورية، شعر بالغضب وقال: «أراض للسوريين؟ لا بد أنك مجنون ..

وفي أثناء زيارة ألون إلى واشنطن دعوته إلى كامب ديفيد مع السفير الإسرائيلي سمحا دينيتز، و برينت سكوكروفت و مساعدي بيتر رودمان إلى أمسية للمناقشة على العشاء

كان رسالة ألون معقدة بقدر ما كانت عاطفية، فقد قال: إن رابين قد دخل رئاسة الحكومة من وقت قريب، وطلب منه أن يطلب مني تجنب أي نوجه قد يتطلب انتخابات إسرائيلية فورية، وكان ذلك يعني أنه لم يكن يريد أن يباشر بالخيار الأردني، لأنه وعد بإخضاع أي تغيرات جغرافية في الضفة الغربية الأصوات الناخبين في إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت