فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1022

صيف عام 1974 كان تجربة لحماسة فهمي، فبينما كان يسعى إلى الحصول على اتفاقية منفردة، كان السادات وفهمي) بحاجة إلى أن بحافظا على الوحدة العربية ظاهريا، حتى يتأكدا تماما أن اتفاقية مقبولة في سيناء بانت في البد، وكانت الولايات المتحدة تفضل أن تكون الخطوة التالية مع الأردن، والتي كان السادات وفهمي مقتنعين أنها ستوفر اتقافية مصرية لعدة شهور، أولا في أثناء سريان الانتخابات الإسرائيلية الحتمية ثم لفترة غير محددة، في الوقت الذي ستظهر فيه الخلافات بين الأردن ومنظمة التحرير حول من سيمثل الفلسطينيين. والزعماء المصريون لم يكن في نبتهم إضاعة أملهم في استعادة

جزء من سيناء على الأقل وسط النقاش الذي لا قرار له حول الضفة الغربية. وكان فهمي في الوقت نفسه الذي لم يكن في وضع مناسب للتخلص من السوفييت لعصر، يعي جيدا الأهمية القصوى التي يحتفظ بها وحسن النية تجاه الولايات المتحدة.

ضحى فهمي بكل الخيارات اللامعقولة من أجل اتفاقية مصرية - إسرائيلية منفردة، فطبيعته المرحة كان لها تأثيرها لدى فورد إذ حجبت التهديدات غير المباشرة التي كان يضعها نصب عينيه كالطبيب الذي يواجه شخصيا غير مناسب - وكأن الأحداث تحت تصرفه، وفي حال غياب تقدم مباشر ما في سيناء - لنقل حتي شهرت سوف يدعي أن الشرق الأوسط ينتفض ثانية، ربما بتحفيز من سورية ألم بشرح فهمي لماذا ستثير اهتمام سورية وانتفاضها اتقافية مصرية إسرائيلية منفردة كان الأسد يعارضها)، أعلمنا فهمي أنه خطط لقبول دعوة لزيارة موسكو، قبل وقت غير طويل، بالرغم من أن لانبة الدبه لعقد أي مصففة، هناك - مما كان يعني بالطبع أن لديه الإمكانية لأن يفعل ذلك على وجه الدقة، وقد رحب برغبتنا لتحقيق تقدم على الجبهة الفلسطينية، ولكنه أصر على أن هذا يتطلب اتصالات أمريكية مباشرة مع منظمة التحرير، التي تعبق بالطبع الخيار الأردني، وسترفض بالتأكيد من قبل إسرائيل.

ضحلك فهمي من الاقتراح القائل: إن مصر تحتاج تغطية أردنية من أجل دبلوماسيتها المستقلة، كان العكس، بالأحرى، هو الصحيع

الأردن لا يستطيع أن يتحرك دون تأيد قوي من الرئيس السادات، ولا يوجد قائد عربي يستطيع أن يدعم الملك حسين. كما قلت لك، إنه رجل طيب ولكن ماحدث في أيلول الأسود. (عندما هزم الجيش الأردني. المنظمة، في الأردن في أيلول 1970) .. جعله لا يستطيع أن يعمل بدون تأييد القاهرة نتج عن التلاطم بين بلاغة فهمي وتنظيراته توصية بسياسة واحدة واضحة لا لبس فيها وهي: أن مصر لن تنتظر المفاوضات الأردنية، ويستحيل دعم أي فك ارتباط أردني إذا لم يعزز بانسحاب على الجبهة المصرية، (أي انسحاب إسرائيل من الجبهة المصرية) . ولمح فهمي في بعض الأحيان إلى إمكانية دخول السادات في مفاوضات تسير بشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت