فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1022

تحقيق تقدم، أن يوافق على الأولويات الملحة للقائمة الإسرائيلية في السنين القادمتين، همس السفير الإسرائيلي سيمحادينيتز بكلمات ما في أذن رابين. ولكن رابين كرر العجة نفسها التي استخدمها ألون مع نيکسون إلى حد أن بعض المبادئ العامة التي جاءت في مذكرة التفاهم المتعلقة باتفاقية فلك الاشتباك مع سورية في أبار، وصلت إلى التزام خاص ببرنامج للتسلح بمند عشر سنوات. ولهذا لم يكن رابين مستعدا لأن يكون فورا أقل كرما بالنسبة للائعة إسرائيل ذات الأولوية، وقال: «يعتقد سفيري أنه ينبغي أن أشكرك، ولكن كم من الممرات ينبغي أن نعبر فيها عن ترحيبنا بالشيء ذاته؟

وعندما تحولت المباحثات إلى الموضوع الرئيسي بالنسبة لفورد - وهو مستقبل عملية السلام - وافق رابين على استراتيجيتنا العامة دون أن يلزم نفسه بتنفيذها. وطرح تحليلا دقيقا لعدة خيارات

في رأيي أنه من الأفضل البدء مع مصر. إنه ليس شرطا من جانبنا، لأنه في السنوات الست و العشرين الأخيرة لم يكن هناك أي تحرك من أي نوع - حرب أو ترتيپ سپاسي - من دون قيادة مصر، ففي عام 1949 عندما قررت مصر الهدنة، سعى الجميع كي يحذوا

وفي عام 1956 كانت هناك حرب بين مصر وإسرائيل فقط. وفي عام 1967 قادت مصر الحرب، ولا أعتقد أن هذا الترتيب يمكن أن يتغير بصورة جوهرية. نحن نعرف، مثلا، أن الأردنيين لا يستطيعون القيام بأكثر مما يقوم به العرب الأخرون. مثل اتفاقية لفك الاشتباك، لذا إذا كنا نريد أن نحقق الأفضل في الترتيبات السياسية، فينبغي أن تكون مع مصر .. .. عندئذ إذا حاولت سورية العرب فستكون أقل خطورة .. كانت المشكلة أن رابين لم يعارض أيا من هذه الخيارات، كما لم يكن مستعدا للقبول بها. فقد كان عرضه نظريا، بل وأقرب إلى أن يكون أكاديميا، ولم يكن يتضمن أي إجراء عملي - بل على العكس فعلا. أما فورد من جانبه، والذي كان متعطشا للوصول إلى قرار فقد فر عرض رابين المطول على أنه خدعة. ففي الفترات الفاصلة كان يقاطع بالسؤال عن إطار زمني دقيق، وكان يقول: «إن الأمر يحتاج إلى التزام قوي و جيد لأن كلينا لديه اهتمام قوي باستمرار الزخم. لم يكن رابين ليغامر بأكثر من وعد يعد بموجبه أنه سيفعل أقصى ما في وسعه كي يتقبل الأفكار الملموسة. في الوقت الذي سأقوم به بزيارة إلى الشرق الأوسط بعد شهر من الآن - وبهذا يكون قد أجل بداية المفاوضات حتى ذلك الوقت على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت