فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1022

وافق السادات على تشكيل لجان مصرية إسرائيلية مختلطة للتدقيق باتهامات أي انتهاك ولفتح قناة السويس وكذلك مضيق باب المندب (المدخل إلى البحر الأحمر) أمام السفن المتجهة إلى إسرائيل. وأخيرا، وافق على خفض الدعاية المعادية لإسرائيل في إذاعة القاهرة وتخفيف المقاطعة الاقتصادية للشركات الأمريكية على مراحل تدريجية، وختم السادات عرضه بقوله - مازحا - بأنه: مع هذه التنازلات. إذا لم يتمكن من الحصول على وصف من إسرائيل للخط الذي هي على استعداد للتراجع إليه، ربما سينتهي به الأمر بأن يقبض عليه الجمسي هو وفهمي

مجددا تباطأ خط سير المحادثات وأصبع جليديا مع عودتي إلى إسرائيل في 14 من آذار، اليوم السابع للمكولك، فالحالة العامة هناك بعيدة عن أن تكون واعدة، فكان الإعلام الإسرائيلي يعزف على وتر ابزار امريکا دون النظر إلى حقيقة أن التنازلات كافة، كل حتى ذلك الوقت، كانت قد قدمت من قبل الجانب المصري فقط، بدا أن الفريق المفاوض غير متأثر برد السادات على رسالة رابين، ونظرا لأنه لم يعقد أي اجتماع وزاري بينما كنت في أسوان، بقي الموقف المعياري بالتأكيد على حاله دون أي تغيير، كان الاجتماع الوزاري التالي مبرمجا ليوم الأحد، 16 آذار، مما يعني تأخر صدور أي قرار جديد ليومين على الأقل.

وفي اجتماع مئوثر استغرق ثلاث ساعات في 14 آذار، قيد المفاوضون الإسرائيليون أنفسهم بأسئلة متشككة لمخوا من خلالها إلى أن تنازلات السادات لم تكن كافية، هذا إن كان يمكن اعتبارها تنازلات على الإطلاق، مما يعني أنهم مازلوا مصرين على تصريح رسمي بإنهاء حالة الحرب، ووعدوا أن يسلموني ردهم على السادات مساء 16 أذار. أي اليوم التاسع للجولة المكوكية

كان السير المثاني في صناعة القرار الإسرئيلي دون إبداء أي مساهمة إسرائيلية للخروج من ذلك الطريق المسدود أمرا غير مسبوق، وقد ترك ذلك الموقف الإسرائيلي بعض الشكوك فيما يتعلق بقرار الوزارة المحتمل عندما ادعت بأن الاقتراحات المصرية من النظرة الأولى، غير كافية وغير مرضية. من نواح عدة

خلال تلك الثغرة الزمنية، سافرت إلى دمشق وعمان في 15 أذار في محاولة لتهدئة جيران إسرائيل الأخرين الفلقين و المشككين بشكل متزايد. لم يصدق الأسد ولا الحسين أن الولايات المتحدة غير قادرة على إقناع إسرائيل، وقسرا التأخير بمنزله مقدمات لصفقة كاسحة سوف نستثنيهما,

كان الأسد يمقت فكرة عقد اتفاق منفصل بين مصر وإسرائيل لأنها بلا شك ستنقص من فونه ونفوذه، كان مدركا بشكل جيد أننا كنا القوة الدافعة الرئيسية من وراء العملية لتقويض موقف المفاوض السوري، على أي حال، كان استقبالي في دمشق حارا بشكل غير عادي لأن الأسد أيضا فهم أن خياربه الوحيدين كانا إما الإخفاق وإما الوساطة الأمريكية. كان هذا الوضع مؤلما للقائد السوري، ولاسيما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت