فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1022

الشخصي، ومعبرة عن سخطه من الاقتراحات الإسرائيلية التي طالبت بالحصول على كل مزايا السلام الحقيقي والنهائي، مقابل، هل ارتباط محدود للغاية .. كانت مناشدة لفورد من ورائي غير مسبوقة وإشارة واضحة إلى أن السادات بدأ يفقد صبره من سير العملية ومن الوسيط على حد سواء

ونظرا لأن فورد كان بشارك السادات بالفعل بوجهة نظره، كان رده على مسماي المقترح إلى الحكومة الإسرائيلية فظا وواضحا، فأرسل لنا سكوكرفت البرقية التالية نيابة عن الرئيس >

ولقد قرأ الرئيس تقر برك الأخير. إنه يوافق على كل كلمة ويريدك أن نؤكد لرئيس الوزراء والوزارة أنك تتكلم بتقويض کامل ودعم كلي منه. فالرئيس يدعم تماما جهودك الحالية والاستراتيجية التي تمثلها - هذه الجهود - ويشعر بأن هذه الجهود تحظى بدعم كامل من الشعب الأمريكي بأسره.

قال الرئيس أيضا: إنه لا يمكننا أن نضع أنفسنا في موقع يعزلنا عن بافي العالم من أجل الوقوف وراء التعنت السياسي الإسرائيلي، إلا أنه لم يحدد ما هو الأنسب بخصوص هذه الملاحظة من ناحية قولها على لسانه أم لا، وأنا أترك الأمر لحكمنكه

بهذا الوقت انتهت جولتنا المكوكية في القدس إلى روتين، ونظرا لعدم قيام الوزارة بإعادة النظر في موقفها أثناء وجودنا في مصر، كان علي أن أنتظر على الأقل يوما بعد عودتي للحصول على ردها أو على اقتراحات جديدة، ونتيجة لهذا البرنامج، انقسم أعضاء الفريق الإسرائيلي المفاوض، ودون تعليمات الوزارة، كرسوا أول ليلة لعودتنا إلى القدس لتوجيه بعض الأسئلة التوضيحية التي كانت غالبا ما تسبب لنا الضيق، ولتجنب الاضطرار لإعطاء وسائل الإعلام المهتاجة خلاصة ما تم التوصل إليه أو لعدم المخاطرة بإمكانية اتهامهم بتقديم تنازلات غير مخولين بتقديمها، لم يبين أفراد الفريق موقفهم الفعلي، بعد أن نقلت لهم رد فعل السادات مساء ذلك الأربعاء، لم يبق أمامي أي شي أفعله في القدس إلى حين اجتماع الوزارة، لذلك أمضيت يوم الخميس، 19 آذار، في الرياض لأوجز ما حدث للملك فيصل والأمير فهد

الملك مستقبلا). بغض النظر عن روابط المملكة العربية السعودية القوية بسورية ومعارضة الأسد الكلامية على اتفاق منفصل، ألح علي فيصل بالمثابرة، ومن الملفت للنظر، أن كل الشروط والمتطلبات السياسية اللازمة لعقد اتفاق إسرائيلي مصري قد نحققت ماعدا الموافقة الإسرائيلية

عند هذه النقطة انقلبت الطبيعة الدبلوماسية للجولة المكوكية. فعند البدء بالجهود الدبلوماسية للمكوك، كان كلا الطرفين متحمسا للتوصل إلى واتفاق. فإسرائيل، المنهكة من حرب تشرين 1973. سعت لفترة راحة والعودة سجنائها. والسادات، مدرك لمدى اقترابه من الكارثة، كان متلهفا لإنهاء حصار جيشه الثالث وللتغلب على الأزمات التي قادتهم سابقا إلى الحرب، لقد أدى ذلك التغيير السريع في الأماكن التي كنا نقوم بها، والوقت المحدود الذي يمكنني البقاء فيه بعيدا عن واشنطن إلى طريق مسدود، وحس درامي جعل جميع الأطراف حذرين من المضي في عنادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت