فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1022

تم اللقاء الأول بين فورد والسادات في الأول من حزيران على الغداء في فندق السادات. على شواطئ بحيرة فوشيل، حيث كان بواخيم فون رببننروب قد ابتلى منزلا في العهد الثاني لمكون قريبا من هتلر في بيرشتيسفادن، قربها من الحدود في ألمانيا، تماما

وحيا السادات فورد بحرارة، والبث الزعيمان، دقائق معدودات بمهران الهوينا على امتداد شاطئ البحيرة قبل أن يقعدا إلى مائدة معدة لستة أفراد، وكان وكيل الوزارة جو سيسكو، وأنا مع فورد، وكان في صحبة السادات فهمي و حسني مبارك. وافتتح الحوار فورد الذي كان ما يزال متألما أشد الألم من رسالة أعضاء مجلس الشيوخ، بإصراره على أن هذه الرسالة لن تؤثر على سلوكه في مجال السياسة الخارجية.

أود أن أسجل نقطئين على وجه الخصوص، أولاهما أن أهمية الرسالة التي وقع عليها ستة وسبعون من أعضاء مجلس الشيوخ، إنما ?زفت إلى الحد الذي يخرجها عن تناسقها وتوازنها، وذلك أن نصف هؤلاء الأعضاء لم يقرأها، وربعهم لم يفهمها على حين كان الربع الباقي بعلم بدقة بالغة ما كان بفعله، على أن تأثير الرسالة يمكن إهمالها

ثم تحول إلى موضوع اللقاء:

لقد شعرت بخيبة أمل بالغة من جراء الموقف الذي اتخذته إسرائيل في آذار الماضي، فقد قرر الإسرائيليون أن ينطلقوا في اتجاه مختلف عما كنا نتوقع. وأريد أن أقول لكم على قدر ما تهمنا المسألة إن الجمود والثوقف غير مقبولين. وكما تعلمون فنحن في صدد إعادة التقويم، وسيكون مما يفيدني، من أجلكم، أن نقولوا لي أبن تعتقدون أننانوجد الآن، وأن تقترحوا أي اقتراح يمكن أن يكون لديكم حول الكيفية التي تستطيع بها أن نعمل معا في المستقبل، في سبيل السلام في الشرق الأوسط.

وكان السادات حكيما، والحكمة تنجية تجاوز حدود الذكاء. ولم يستهلك وقتا في الحديث عن المفاوضات التي أجهضت، و حلل بدلا من ذلك، الوضع عشية إجهاضها. وكان كل زعيم عربي أخر في الشرق الأوسط، خليقا، عند هذه النقطة أن يدخل بعض عناصر الابتزاز، بتهديدنا بخباره السوفييتي واختار السادات المسار المعاكس لهذا على وجه الدقة فأبلغ فورد أنه قطع العلاقات مع الاتحاد السوفييتي قطعا لا رجعة فيه، مهما سيحدث خلال الجولة الدبلوماسية الحالية، ومنذ أن تفاوض السادات للمرة الأولى على الاتفاقية الأولى لفض الاشتباك، في كانون الثاني 1974 قال، إن السوفييت كانوا يحاولون أن يقللوا مركزه بقطع إمدادات الأسلحة عنه، بينما كانوا يقومون بتحديث الجيش السوري، ومضى السادات فائلا: إنه سيتوقع، في حال انعقاد مؤتمر جنيف مرة أخرى، أن تحرجه موسكو في موضوع الإجراءات، والشروط، في صدد حضور الفلسطينيين. وتخليه بهذه الطريقة عما كان يمكن أن يكون ورقه مساومته الرئيسية، جعل اعتماده على الولايات المتحدة بوضعه الرسم التخطيطي للفرصة المتاحة لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت