فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1022

أريد أن يكون لديكم شي، تقدمونه إلى الإسرائيليين على الرغم من أنهم يحتلون بلادي وعلى الرغم من حقيقة أنهم في حالة سيكولوجية معينة، وهم مشوشو الفكر. إننا نواجه نقطة تحول، ويبدو أنه ما من أحد يقدر على العمل من أجل السلام في إسرائيل. إنها حكومة ضعيفة للغاية، والعالم بننظر النتائج وأنا أريد أن أرفع عملية السلام. أريد أن أتحرك في اتجاه اتفاقية

وبهذا المدخل أجاب السادات عن كل من النقطتين اللتين أثرتهما في نهاية اجتماع اليوم السابق وأشار إلى أن طلب إسرائيل في التمديد لانتداب قوات الأمم المتحدة، لمدة ثلاث سنوات، يمكن أن يوقف عملية السلام، وذلك أن إسرائيل إذا تحررت من قلقها الناجم عن الضغوط العسكرية مدة ثلاث سنوات على الأقل، لن يكون لديها باعث للنظر في إعادة ما تبقى من الأراضي المصرية.

وقال السادات، إنه قرر مع ذلك، أن يقبل الطلب. وأن يكل أمر استعادة أرض مصر إلى عملية السلام وإلى الولايات المتحدة بدلا من الضغط العسكري، وبهذه الروح لم بأن في وسع إسرائيل أن نحافظ على محطات إنذارها وراء خطوطها المصرية بشرط أن يكون العاملون فيها أمريكيين، وقال السادات وهو

يلتفت إلى فهمي

ينبغي لنا أن نجتهد في أمر اللغة المتميزة في مسألة السنوات الثلاث هذه، ونتحدث في مسألة الفينو وهناك أيضا مسألة محطات الإنذار، نقترح أن يكون الأمريكيون هم العاملون في محطات الإنذار، وهذا اقتراح هام، فسوف يكون الأمريكيون شهودا وسيكون هذا ضمانة كاملة للإسرائيليين

وحين كانت المفاوضات تتخذ شكلا معينا. كان من شأن السادات أن يعطي كلمة MANNED أي مزود بالرجال: التفسير الأكثر مرونة على الإطلاق، فالعاملون الفعليون في التشغيل يمكن أن يكونوا إسرائيليين على اعتبار أن هناك حد أدنى من الإشراف الأمريكي. وفي أثناء المحادثات أظهر المصريون أيضا بعض المرونة في مسألة المقاطعة

وكان إسهام السادات المحوري في عملية السلام يتمثل في كسر دائرة سوء الظن وعدم الثقة، أكثر مما بنمثل في الشروط النوعية لأي اتفاق خصوصي، إذ كانت إسرائيل مطوقة بدرجة أكبر من أن تمكنها من القيام بعملية تفضل أو إنعام، وكانت البلدان العربية أضعف، و أكثر فرقة وانقساما، وكانت مصر وحدها هي القادرة على الارتفاع فوق سوء الظن والمرارة السائدين، لأن مصر كما يقول السادات، بالنص الحرفي، وتختلف من العرب الآخرين شحن لدينا خلفية من الصبر، واللطف والكياسة والتفهم ..

وكان السادات، بالطبع، شخصية أكثر تعقيدا بكثير من شخصية فيلسوف السلام التي عرضها في سالزبورغ. وكان قد أمضى، قبل كل شيء، عمرا من الزمن، وكثيرا من السنين في السجن بحكم كونه ثوريا يقاتل في سبيل استقلال مصر وشرفها، وكان قد نظم هجوم المفاجأة العربي على إسرائيل قبل ما لا يكاد بيلغ العامين. ومن أجل ذلك كان من الممكن أن يكون السادات كل شيء، إلا أن يكون داعية سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت