فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1022

وأخيرا إذا تم إنجاز سوية موقنة في سيناء، فما الذي سيكون عليه توفيت مؤتمر جنيف، وما هي المقترحات الجوهرية التي ستطرحها الولايات المتحدة هناك؟ وموجز الفول؛ هل كان من الممكن تجنب وقوع أزمة مع واشنطن كلما انقضت شهور قلائل حول نقطة ثالية ما؟ ولكل هذه الأسباب كانت إسرائيل تحتاج إلى ضمانات فيما يتعلق بديمومة الاتفاقية،

ليس هناك جدوى لإسرائيل تتحقق من خلال الذهاب إلى اتفاقية مؤقتة وخسارة واحدة ونصف من أوراقها الثلاثة، وعندئذ ستكون في موقف أضف. لكي تصل بذلك إلى شيء إجمالي عمومي. ولماذا ينبغي لنا أن نسلم الممرات مقابل لا شيء وتنهي المفاوضات من أجل تسوية شاملة خلال ستة أشهر بالانطلاق من موقف أضعف؟

وأعقب رابين عرضه المتروي بتحليل ينطوي على دهاء مماثل لموقف إسرائيل على كل جبهاتها الأخرى، مما دفعني إلى أن أدفع بمذكرة إلى سيسكو الجالس إلى جانبي قلت فيها، و لماذا لم يثيروا كل هذا في السنة الأخيرة. فأعادها هذا إلي بعد أن كتب عليها كتابة بأسلوب الخربشة يقول فيها: إن رابين فضل و کسب الوقت

على أن تأثير عرض رابين في فورد لم يزدد إلا شدة. إذ كان ثمة إسرائيلي يشرح له بواعث قلق إسرائيل التي هي تحت مستوى الوعي بدلا من الاختلاف والتشاحن حول توريدات الأسلعة أو الخطوط النظرية في الصحراء، ذلك لأن معضلة إسرائيل كانت واقعية بما يكفي، أما الطريق السدود فسوف يؤدي إذا طال أجله، إلى توتر مطرد الزبادة. إن لم يؤد إلى الحرب، ويقوض مركز أمريكا في العالم العربي ومع الديمقراطيات الصناعية ويعزل إسرائيل بينما كانت تنزف شيئا فشيئا من الناحية السيكولوجية والمادية بتصعيد الأزمات وأنواع الصراع. ومع ذلك فلم يكن من شأن نجنب الطريق المسدود بسلسة من الانسحابات تؤثر في النهاية على أمن إسرائيل، في أن يحل هذه المشكلات بل كان من شأنه أن

عندما ويؤجلها، أما أن إسرائيل كانت لديها قضية تاريخية أفضل من قضبتها السياسية، فذلك ما بتبين من خلال حفيفة أن المعضلات ذاتها على وجه الدقة هي ما طرحت على الرئيس كلينتون من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد عقدين من الزمان - وكان الفرق الوحيد هو أن الخط المتنازع عليه نحرك من سيناء إلى قلب فلسطين، وأن العرض كان بطريقة ما أقل فلسفية وأكثر تكيفا مع السياسة الإسرائيلية، ولم تكن المسألة اختيارا بين الأمور المطلقة، بل كانت عملية موازنة دقيقة بين الأمن الذي يتصورونه في صورة توازن و أمن عسكريين بما في ذلك العنصر السياسي والنفسي. لقد شق فورد الطريق إلى قلب المسألة من المنظور الأمريكي بتصفيته وتحليله إلى جملة من القرارات العملية

إن المشكلة هي: إلى أي مدى يمكن الحفاظ على الوضع الراهن من دون حركة سياسية. إنه موقف متفجر فإما أن تكون لدينا نسوية مؤقتة خلال فترة قصيرة من الزمن - أي خلال أسبوعين أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت