فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1022

الأحمر الشخصي، لا لأن فورد كان غير معقول ولا متبضر، بل لأنني لن أكون قادرا على تحمل المسؤولية عند تنفيذها.

وحين كان رابين يعتذر عن تسرب رسالة الرئيس تجنب المزيد من الإشارات إلى الماضي، وقدم عرضا متألقا ومؤثرا لمعضلات إسرائيل ولو فعل ذلك في زيارته الأولي قبل تسعة أشهر لقطع شوطا بعيدا نحو الحيلولة دون حدوث الكثير من القسوة التي حدثت بعد ذلك (انظر النص في الحواشي) (4) وفي الحقيقة تعد مقدمائه المنطقية الفلسفية الأساسية، التي تسمح بتغيير في جغرافية خطوط التقسيم قابلة للتطبيق في هذه الكتابة. وأشار رابين إلى أن إسرائيل تريد السلام وأنها تعلمت، على مدى السنوات الأربع أن القوة لن تأتي بتسوية سلمية .... وقال: ليس لنا مصلحة في الحرب ولكن عندنا اهتمام بالدفاع عن أنفسنا، ومضى رابين قائلا: إن إسرائيل ستقبس التقدم نحو السلام على أساس ثلاثة معايير، وكانت وجهات النظر العربية والإسرائيلية على طرفي نقيض فيما يتعلق بهذه المعايير. فبينما كان العرب يعرفون السلام بأنه غياب الحرب، كان الإسرائيليون يعدونه مساويا لتطبيق العلاقات والتبادل التجاري والرحلات، وكان القادة العرب يطالبون بإعادة حدود 1967 بينما كانت إسرائيل تعد هذه الحدود غير قابلة للدفاع عنها وكان القادة العرب يطالبون بدولة فلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت ترعى الإرهاب وترفض وجود إسرائيل نفسه، أما إسرائيل فكانت تري مثل هذه الدولة تتعارض مع أمنها: «وكما نرى المسألة فإن العودة إلى الحدود 1967 وإنشاء دولة فلسطينية بعنيان أن إسرائيل لا تستطيع البقاء، ومع تعرض بقاء إسرائيل للخطر، كان رابين أكثر نوقا من فورد إلى أن بعثر على بديل ما الحرب التي لا نهاية لها إذا كان له أن يتوق إلى أي شيء كان

لقد استننجنا، من خلال الكثير من عمليات التقويم الواقعية، أن هنالك طريقة أخرى تعد أكثر واقعية وهذه الطريقة تتمثل، على وجه الخصوص في حالة مصر في اتفاقية مؤقتة معها. فمصر هي المفتاح، وأنا أستعيد إلى ذهني أن مصر قررت، على مسؤوليتها الخاصة، أن توقع على اتقافية الهدنة، وتبعها عندئذ سائر العرب، وكانت كل حرب تنشأ عن الانضمام إلى مصر كما كانت كل حرب تتوقف عندما تتوقف مصر، وكنا نأمل أن يكون من الممكن عن طريق اتفاقية مؤقتة أن تكون هناك خطوة نحو السلام لا مجرد فض اشتباك عسكري أخر.

وطبقا لما بقول رابين فقد كانت الاتفاقية المؤقتة مع مصر تواجه إسرائيل بثلاث من المعضلات. فإذا تم التخلي عن الممرات فأين سيكون موقع خط الدفاع الإسرائيلي في سيناء وإلى متى سيظل في مكانه؟

والمعضلة الثانية هي: هل ستضفط الولايات المتحدة، بعد التوصل إلى اتفاقية من أجل سيناء، على الفور من أجل خطوة أخرى في مرتفعات الجولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت