فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1022

ووافق فورد، في تلكؤ، على التصور الخاص بمحطات الإنذار، لأنه كان يخشى، وهو على حق، من أن تخلق مشكلة رهائن أمريكيين محتملين في الأمر الذي شكل، بالطبع، سببا جزئيا لرغبة بيريز فيها). على أنتا رتبنا الأمور، من خلال عملية التفاوض على اتفاقية سيناء الثانية، بنجاح، من أجل وجود أمريكي راصد - وهو المتمثل في مهمة دعم اتفاقية سيناء- مع وجود عاملين مدنيين وعدد من أجهزة رصد التحرك من دون وجود بشره

ولكي لا ندع مجالا للمزيد من حالات سوء الفهم، التقينا، أنا ورابين، في 12 تموز. في قصر غيمنيش الذي كان في ذلك الوقت، مقر مضافة الولاية بالقرب من بون، حيث كان يمكث رئيس الوزراء بينما كان في زيارة رسمية (وكنت في أوروبا من أجل لقاء مع غروميكو في اليوم السابق في جنيف) ، ولم تكن مضافة الولاية في بلد أجنبي، بالمكان المثالي لقيام حوار سري. فلا رابين، ولا أنا كنا نرى أن العلاقات الطيبة مع مضيفينا الألمان كانت تقتضي منا أن ندع، لاحتمال التنصت، أدوات التسجيل كلام من محادثاتنا على الرغم من أننا كنا مستعدين استعدادا كافيا لإطلاعهم على الشروط العامة). وهكذا تمت محادثاتنا على خلفية جلبة مما يسمى (BABBLER) وهو جهاز إلكتروني بصدر شذرات من جمل، صممت لحجم أصواتنا أو الطغيان عليها بالتشويش. وقد كنت استخدمت هذا الجهاز أثناء زيارات سابقة البلدان ما وراء البحار، أثناء مفاوضات فعلية، ولم تكن لدينا فكرة حول مسألة هل سيؤدي عمله بالفعل كما أعلن عنه، أم سيلم بأنه كان يجري التنصت عليه.

وفي هذا الموقع الغريب إلى حد ما- وهو موقع مضافة للدولة الألمانية الذي بشوشه هذا الحديث المزدوج من قبل المبربرين بأي لغو من القول - أنفقنا - أنا ورابين، وقتنا في التجوال فوق المرتفعات المتنوعة في الممرات، على مساحة مئة متر في مئة متر، شان متسلق الجبال، إذ ينطلقون على منحدر صعب على وجه الخصوص، وفي الوقت الذي كنا فيه منهمكين في هذا، كنا نتفقد أيضا طرق الوصول إلى حقول النفط في أبورديس.

وأخيرا عرض على دينيتس، في 18 تموز في واشنطن، خريطة معتمدة من قبل الفريق الإسرائيلي المفاوض، تعكس مناقشات قصر غيمنيش. وبعد ما يقارب السنة من محاولة تجنب الموضوع، بات فريق المفاوضات جاهزا لإخلاء الممرات. في إخراج احتفالي. وقد أثبت تعريفه للمدخل أنه شاذ، بعيد كل البعد عن الكيفية التي كان الرجل غير المختص خليقا أن يفهم بها المصطلح، غير أنه كان قريبا بما يكفي ليمكنني من إبلاغ دينيت أني سأرفع هذا التصور إلى السادات مع توصية تحبيذية، بحكم كونه قريبا من أفضل ما يمكن أن تفعله

وفي مفاوضات الشرق الأوسط لايمكن لشيء، أبدا، أن بعد قد وصل إلى التسوية الكاملة، وكنا في حاجة إلى إبعاد السوفييت عن التدخل، والتزام الإسرائيليين بما تم الاتفاق عليه وابعاد المصريين عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت