الجنرال وونغ فان منه (منه الكبير) إلى المقدمة، يمكن أن يقل الاعتماد على معونة الولايات المتحدة وفي 21 شباط 1973 صادق السناتور کليفورد گيز من نيوجرسي، وهو رجل آخر من الحمائم على استمرار المعونة. (12)
إن هدفنا في الهند الصينية يجب أن يكون إعادة البلدان إلى ما كانت عليه قبل أن تبدأ هذه المشكلة. وبهذا التوصيف أؤيد كل التأييد مفهوم المعونة الخارجية، ولا أعتقد أن مما ينتقص من مقدرتنا بأية طريقة من الطرق أن نفعل ما ينبغي لنا أن نفعله في وطننا على النحو اللائق (13) (ويمكن العثور على لائحة أكثر شمولا، في الحواشي) .
وفجأة أخذت نهب رياح من فقدان الذاكرة وبمجرد إبرام اتفاقية باريس بان الكونغرس يظهر ولعة غير عادي بالتنصل مما كان ينادي به حتى الآن على أنه ركن من أركان الإيمان، وكان من أمثال هذه الحجج أن معونتنالسايفون ينبغي ألا تكون أكبر من التوريدات السوفييتية والصينية لهانوي، ولكن هذا كان يقيس على ما لا يقبل القياس عليه، فقد كانت سايفون ملتزمة بالدفاع عن حدود ذات أحراش و غابات يبلغ طولها نحو ألف كيلومتر، وكان في وسع الفيتناميين الشماليين أن يركزوا على أي نقطة، وكانوا بنوسمون ويرفعون مستوى نظام الإمداد في خرق فاضح لاتفاقية باريس، ليمكنهم ذلك من تركيز قواتهم بسرعة وبأعداد متفوقة، في نقاط حاسمة. وظلت القوات المسلحة في فيتنام الجنوبية، حتى صيف عام 1974، قادرة على تحقيق التوازن، بمدفعية وقوة جوية متفرقتين. والأن بانت اقتطاعات الكونغرس من الميزانية ترغمهم على أشكال من التخفيض الدراماتيكي في هذه الأنشطة الموصوفة أنفاء
وكان ثمة ذريعة أخرى للتخلي عن الأهداف الإنسانية المتصلة بجنوب فيتنام إذ كان يقال: إن المزيد من المعونة الأمريكية لن يزيد على أن يشجع سايفون على خرق البنود السياسية في الاتفاقية، كإجراء انتخابات حرة، وما من شك في أن سايفون كانت تجر قدميها جرا نحو تفيد بعض البنود السياسية في الاتفاقية، على الرغم من أن سلولك هانوي، سواء قبل النصر أم بعده لم يقدم دليلا على رغبة حارة في انتخابات حرة (مازال يترتب إجراؤها، حتى تاريخ هذه الكتابة في أي مكان من فيتنام نحت الرقابة الشيوعية) ، ولكن خرق مانوي للبنود العسكرية هو الذي قوض اتفاقية باريس من البداية - ثم إن معارضة الكونغرس الأمريكي، مع اقتران ذلك بووتر غيت استكملا مصير سايفون المحتوم.
وفي ربيع 1973 كنا نعد العدة لقصف ممر هوشي منه لوقف استفحال خطر مائوي أو إبطائه، وفي نيسان شعر نيکسون أنه مضطر إلى وضع هذه الخطة على الرف وذلك حين اكتسبت التحقيقات في ووتر غيث زخما، وفي حزيران 1973 حظر الكونغرس أي إجراء عسكري في فيتنام أو من أجلها، وأعقب هذا في عام 1974 اقتطاعات من الميزانية التي سبق وصفها. وفي عام 1975 تم فصم ظهر سابقون من الناحية السيكولوجية