فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1022

فلم يتجاوز خمس تلك الغارات التي نفذت في عام 1972. وأما العدد الحالي للطائرات في الجنوب، إذا ما فورن بأكبر رقم له متوفر في فترة الحرب المحدودة، فقد تناقص بنسبة %70 مع تناقص عدد طائرات الهيلكوبتر بنسبة %80 كما تناقصت احتياطات القنابل والمؤونة لدى قوات الحكومة الدمية، وهي تواجه صعوبات كبيرة في تأمين الوقود وفي الصيانة، والإصلاح، واستخدام النماذج المتنوعة من الطائرات والدبابات والزوارق الحربية والأسلحة الثقيلة.

والسبب يرجع إلى حد بعيد إلى إهمالنا ولا مبالاتنا كان قد أن أوان العمليات الهجومية الشيوعية الجدية.

كان تصميم هانوي على أن ترفع مستوى ضغوطها قد لقي تشجيعا من جراء تغير ظاهر في المواقف السوفييتية، وفي أواخر كانون الأول 1974 زار مسؤول سوفيتي رفيع المستوى هانوي لأول مرة منذ الثوقيع على اتفاقية باريس، وتبين أن المسألة يمكن أن تكون كل شيء إلا وأن تكون لفتة مجاملة، وذلك أن رئيس الأركان العامة السوفييتية، فيكتور كوليكوف جاء ليشارك في المناقشات الاستراتيجية في المكتب السياسي التي كانت قد انطلقت في ذلك الوقت (وكانت أخر زيارة له مماثلة في عام 1971، قبل هجوم عام 1972) .

وما زال على الذكريات أن نتحدث عن أساس القضية في النصيحة السوفيتية، ولكن يبدو أن من الواضح أن بعض القيود والمعوقات السابقة كانت قد رفعت، وتضاعفت شحنات المواد العسكرية السوفييتية إلى أربعة أضعافها في الأشهر التي أعقبت ذلك و إلى أن تفتح المحفوظات السوفييتية، لا نستطيع أن نعرف ماهية الدافع السوفييتي - أتراه كان موجها نحو الصين، أم كان رد فعل على هجمات الكونغرس على لائحة التجارة وغلاديفوستوك، أم كان جزءا من الاستراتيجية السوفييتية خلال كل ذلك الوقت، ومهما يكن الجواب فليس هناك إلا القليل من الشك في أن موسكو كانت الأن تشجع نزعة هانوي الحربية

وكان العنصر الوحيد من الشك المتبقي حبال هانوي هو موقف الولايات المتحدة، إذ يستفاد من رواية الجنرال دونغ، أن لي دوان، الأمين العام للحزب، استنتج في تشرين الأول عام 1974، أن التناقضات الداخلية داخل إدارة الولايات المتحدة وبين الأحزاب السياسية الأمريكية أيضا، كانت تزداد حدة وكانت قضية ووتر غيت قد أثارت ثائرة البلاد بأسرها وكانت المعونة الأمريكية لإدارة سابقون، الدمية المتعاونة مع الأجنبي. في طريقها إلى التلاشي، إلى درجة أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنقذ إدارة سايفون من انهيارها الكارثي، على أن هجمات عام 1975 سوف تختبر صحة هذا الحكم، وبينما كانت ما تزال هناك أشكال من عدم الاتفاق بين القادة العسكر بين الفيتناميين الشماليين الذين كتبوا مذكراتهم (وذلك، إلى حد بعيد، حول من يرجع إليه الفضل في كسب الاستراتيجية بتففون جميعا على هذه النقطة المركزية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت