الإصغاء إلى أية نوصية متوافقة مع ذلك الهدف. ولكن المقاربة المجمدة التي يبدو أن دين قد تبناها لن تعل شيئا، أيده أن ينمسك
بسياسة متزنة مدروسة لاتعيق عملنا الإيجابي من جانبنا، ولاتدفعنا إلى تهور. النجاحات المتتالية لهذين السفيرين هي برهان على أنه من الأخطر كثيرا تحدي حكمة الكونغرس ووسائل الإعلام بالمقارنة مع إرهاق وزير الخارجية. لم يتلق مارتن بعد ذلك أي منصبه كسفير لأنه اعتبر من الآن فصاعدا من المستحيل تثبيته، أما دين فقد ذهب سفيرا إلى الدنمارك والهند قبل أن ينقاعد.
نهاية السقط وكانت استراتيجيتناهي تفضيل العمل على الاتصال بسيهانوك إما مباشرة وإما عن طريق سفراء موثوق بهم، مثل دافيد بروس وفيما بعد جورج بوش في بكين، أو عن طريق عواصم كان لها بعض النفوذ على الأطراف الكمبودية، مثل عواصم الجزائر أو إندونيسيا. وكنا نفضل سيهانوك إلى حد بعيد ليكون محاورنا، لأننا رأينا أن الخمير الحمر يتسمون بالصلابة والعناد تجاه الحل الوسط، وأنهم صمموا على تفكيك بنية ثوم بنه وعلى أن يجعلوا من سيهانوك رجلا لا علاقة له بالمسالة، وكان ما تعمل على تجنبه هوتدمير حكومة نوم بنه باعتبار ذلك ثمنا للدخول في المفاوضات. كما نبهنا دين إلى ذلك.
وكناقد طرحنا للمناقشة، في مناسبات عدة خلال عام 1974. الصيغة الأساسية لوقف إطلاق النار والحكومة الائتلافية، ورخيل لون نول، مع القادة الصينيين (بمن فيهم دينغ هسياو بينغ) ومع وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي مثل حركة عدم الانحياز في ذلك العام، وحاولنا، بالإضافة إلى ذلك، بحلول عام 1974 أن تنظم مؤتمرا دوليا حول كمبوديا، غير أننا كنا غير قادرين على الخروج بأية فائدة، وفي شباط وآذار من عام 1975 لجئنا على رئيس الوزراء لي كوان بو، والرئيس سوهارتولاستكشاف إمكانيات التفاوض - وكان ذلك راجعا، في جزء منه إلى حث من دين. ولم يجدا فرصة لذلك كون أن الحكومة في فنوم بنه تواجه انهيارا وشيکا
وحدثت محاولة أخرى للتفاوض في كانون الأول 1974. وتم استهلالها عندما أبلغ الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، فورد، في قمنهما في جزر المارتينيك باقتناع سفيره في بكين، إتبين منانا که. بأن الاتفاقية المتفاوض عليها يمكن الوصول إليها مع سيهانوك وسوف تلقى دعما من الصين، وكانت لدينا شكوكنا في أن الصين سوف تنشغل مرة أخرى بعد سقوط شو أو أنها إذا فعلت ذلك فسوف تفعله عن طريق الوسطاء الفرنسيين، وعلى الرغم من تحفظاتا فوضنا وزارة الخارجية الفرنسية بمباشرة العمل، وكان حري بنا أحرياء أن نمضي قدما مع سيهانوك بصفته رئيسا للحكومة، ليكون قادرا على أن بحكم حكما مستقلا، وكنا نجادل بأنه سيكون عليه أن يدخل عناصر قوية لا شيوعية في إدارته، وكان هذا