فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1022

وبعد أن اعتبر كل الوزراء الذين عينوا حديثا في فتوم بنه خونة، أكد سيهانوك أن:

المقاومة الكمبودية لن توافق على المصلحة مع الخونة في عصبة سوخام خوي، وبان سوشي وشركائهما (18)

وكانت هذه الكلمات التي كانت تتم عن التعطش إلى الدماء تمثل عربون التقدير الذي بات الآن لا يمكن تجنبه والذي كان سيهانوك يقدمه إلى حلفائه الظاهرين، الخمير الحمر، أما ما كان يفكر فيه في الأجواء الخصوصية فكان مختلفة كل الاختلاف وقد أفضى به إلينا في بكين بطريقته الموجزة المألوفة.

وحدث لقاء آخر بين هولدريدج وفونغ، وكان هذه المرة بحجة أن سبهانوك كان يريد أن يرسل بعض التسجيلات الكمبودية لفورد تقديرا منه لتوسطنا في فتوم بنه لصالح كنوزه الثقافية، وكانت قد صدرت التعليمات إلى هولدريدج بالإعراب عن التمنيات الطيبة من جانب الرئيس، وترحيبه. بأية رسائل أخرى قد تكون لدى سبهانوك ليرسلها إلينا، وحدث الاجتماع في 10 نيسان قبل الجلاء الأمريكي بثمانية وأربعين ساعة، وسجل قونغ. تبعا لما يقوله هولدريدج، الملاحظات التالية:

من المهم أن يتم التوصل إلى حل في كمبوديا قبل سقوط سايفون، وإلا فسوف يستولي الفيتناميون الشماليون على كل كمبوديا بالطريقة ذاتها التي استولى بها السوفييت على تشيكوسلوفاكها، وقرر فونغ أنه كان في هذه النقطة بعبر عن وجهات نظر سيهانوك الشخصية.

إن سبهانوك، عاجز لا حول له، في بكين ولا يقدر على فعل أي شيء في صدد الوضع في كمبوديا، وعلى كل حال لا يريد أن يستولي على البلاد بأسرها، >

ومن المستحسن الحفاظ على الجبش، سليما في كمبوديا كون سيهانوك يتمتع بدعم العسكر وبتمنع أيضا بدعم الفلاحين الكمبوديين، وأوضح كلير بجلاء، عندماثل، أنه كان يقصد بالجيش القوات المسلحة التي تدافع الآن من فنوم بنه، وليس عن قوات الخمير الحمر،

وكان سبهانوك قد أوجز - إذا كان فونغ يتحدث في الحقيقة باسمه الاستراتيجية ذاتها التي كنا نحاول تنفيذها على مدى عامين وكان سبهانوك بين أحد أمرين، فأما أنه كان يأمل في حدوث ورطة عسكرية سوف سندعي فيها باعتباره عامل التوازن الذي لا يستغني عنه، وإما أنه كان قد استنج أن الخمير الحمر کانوا واثقين أنهم ستكون لهم الغلبة بحيث إن أية مبادرة سياسية من جانبه لا يمكنها إلا أن نضف نفوذه على المدى الطويل، ومن المحتمل أنه كان يتابع كلنا القناعنين في رفت. والآن، وفي الثانية الأخيرة عندما كانت الأوزان المقابلة للخمير الحمر آخذة في التفكك، تبين لسبهانوك أن موقفه ليس بأفضل من موقف بقايا لون نول، وعلى هذا فقد كان يشغل نفسه أخيرا بتحقيق ما كان يمكن أن يكون ممكنا لو أنه كان أكثر صراحة وحزما وكانت أمريكا أكثر اتحادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت