فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1022

عشرات آلاف الفيتناميين والذين جازفوا بحياتهم من أجل التعاون معنا، على مغادرة البلاد. ولكننا لن نكون قادرين على إجلاء أيا من أصدقائنا الفيتناميين الجنوبين حتى نطيل انسحاب الأمريكيين، لأن الكونغرس سوف يعمل بالتأكيد على إجلاء آخر أمريكي،

وأي طريقة توافق عليها كانت تتطلب أن نطلب المساعدة من فيتنام. وفي اللحظة التي نتخلى فيها عن ذلك فإن الرعب سيطيح ببلد غير متوافق، وفي هذه الحالة سوف يحاول الجيش الفيتنامي الجنوبي أن يظهرنا بمظهر الخونة، في بداية نيسان قلت لكولبي: على الرغم من أن ٹيومن المحتمل أن يسقط قريبا، فإننا إذا عرضنا عليه أية صفقة فسوف تطالب هانوي على الفور برأس خليفته حتى تدمر البنية السياسية للفيتناميين الجنوبيين بكاملها. (وهذا ما حدث بالفعل في 3 نيسان إذ أكدت وثيقة صادرة عن الجنة إقليمية في فيتنام الجنوبية هذه النبوة، تحدثت عن عروض مختلفة لحكومة ثلاثية، الهدف الوحيد النضال هانوي، وفقا لحركة السلام الأمريكية عزل حكومة فيتنام الجنوبية

كنا بحاجة إلى وقت لترتيب إجلاء الأمريكيين و الفيتناميين الذين التزمنا مسهم التزاما أخلاقيا وتلبية طلب المساعدة كانت الطريقة الوحيدة للمحافظة على معنويات أولئك الفيتناميين الذين مايزالون مستعدين للقتال من أجل نهاية مشرفة

ولكن أي مستوى من المساعدة ينبغي أن يكون؟ فقد كانت توصيتي أن نقترح رقما يتعلق بالحاجات الفعلية لفيتنام الجنوبية، وفي 28 كانون الثاني كناقد طلبنا معونة تكميلية قدرها 300 مليون دولار كان السيناتور جون ستينيس قد وعدنا بها. وحتى عندئذ لم تكن لهذا الرقم علاقة بالحاجة، ولكن فيتام على الأقل كانت هادئة نسبيا. أما ذلك المبلغ فما عاد كافيا للتعامل مع الكارثة التي كانت تحيط بنا. ووافق فورد وأرسل الجنرال فريد س. وبياند. رئيس أركان الجيش الذي كان يقود فرقة الفرسان الأولى في فيتنام، إلى سايفون ليخرج بتقدير واقعي.

وكان فورد خلال هذا الجدل يقف منتصبا وهولا يستطيع أن يصدق، وكان لا يستطيع، بكل بساطة أن يتصور التخلي عن أولئك الذين لبثوا على مدى عقدين من الزمان يجازفون بأرواحهم بالتعاون من أجل ما ظل خمسة من الرؤساء من كلا الحزبين الأمريكيين يعلنون أنه ضروري لأمن العالم الحر. وبذلت أقصى ما في وسعي لضمان أن يتوافر لهذا الرجل الشجاع والمحترم أوسع نطاق من الخيارات المتوفرة وحرصت حرصا شديدا على توفير مخرجا لفورد. وفي 27 آذار، حين أصبح مدى الهزيمة العسكرية الكاملة واضحة جلية. اختتمت بيانا إعلاميا في المكتب البيضاوي حول طلبات سايفون العسكرية على النحو التالي

أقول هذا بقلب ينزف دما - ولكن قد يترتب عليك أن تضع فيتنام وراء ظهرلد ولا تمزفي صفوف البلاد مرة أخرى، لقد كانت اتفاقيات فيتام ترتكز على أمرين: تهديدنا بالدعم العسكري واستمرار المعونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت