التاسعة عشرة أو الأخيرة، لقد قام بعمل استنثائي. كان شجاعا و مكرسا نفسه للخدمات الإنسانية. فعلى مدى فترة أسبوعين استطاع مارتن تنظيم إخلاء مايزيد على 50 ألف فيتنامي جنوبي وستة ألأف أمريكي مع وقوع ضحايا فقط، فقد حافظ على الوضع بصمت وهدوء كي يسمح لثمانين ألف لاجيء آخرين ينجوا بأنفسهم
حالما تأكدت أن الحوامة الأخيرة قد غادرت اتخذت طريقتي لأخبر الصحافة، بعد أن لخصت أحداث النهار، فأجبت عن أسئلة الصب معظمها حول التأكد من أن كل ما حدث كان خطأ لايغتفر، رفضت أن ابتلع الطعم. وقلت
أعتقد أن هذه ليست المناسبة، حيث غادر أخر جندي أمريكي سايفون، لإعطاء بيان لعقد ونصف من الزمن حول سياسة أمريكا الخارجية، إذ قد يقال إن في خمس ادارات متعاقبة كان ثمة شيء ما في تقويمهم، لأن جهدهم لعدة أسباب لم بنجع
لقد أشرت من قبل إلى أن عدة عوامل خاصة كان لها دورها في السنوات الأخيرة، ولكنني أعتقد أن ماتحتاجه الآن في هذه البلاد، لمدة بضعة أسابيع على الأقل، وآمل أن تكون بضعة شهور، أن نشفي الجراح وأن نضع فيتنام خلفنا وأن نركز على مشكلات المستقبل (18)
أثناء عودتي إلى مكتبي وجدت أن فيتنام لن تذهب ذكراها بسهولة. فيما كان غراهام مارتن وباقي طاقم السفارة قد غادروا حقا في الساعة 4. 58 صباحا، بتوقيت سايفون، بينما عناصر من اللواء البرمائي البحري الذي تولى حراسة الإجلاء - والذي يتألف من 129 بحارا. قد تغلف السيم، غير مفهوم، وقد تولدت ثغرات ضخمة من المصداقية أقل من ذلك، ولكن أولئك الذين كان يجتمعون معنا في غرفة دراسة الأوضاع في البيت الأبيض، لم يكن لديهم وقت للقلق تجاه علاقات عامة. ثم استوئف جسر الحوامات، وقد كانت الساعة 7 , 35 بعد الظهر بتوفيت واشنطن عندما غادرت الحوامة التي تعمل أخرجنود البحرية سطح السفارة، وبعد ساعتين اندفعت الدبابات الفيتنامية الشمالية إلى سايفون إحدى هذه الدبابات والتي كانت في المقدمة تحطمت عند بوابة القصر الرئاسي، لم يكن هناك تغيير في السلطة لأن هذا قد يعني وجود دولة فيتنام الجنوبية مستقلة أو ذات استقلال ذاتي على الأقل، بدلا من ذلك جرى اعتقال مينه الكبيره وحكومته بكاملها قد اعتقلوا واختفوا عن أنظار الشعب، اختفت مع و مينه الكبيره الحكومة الثورية الإقليمية (PRG) إطار جبهة التحرير الوطني، التي اشتهرت في الغرب الفترة عقد من الزمن على أنها الجوهر المزعوم لحكومة التحالف الوطني في فيتنام الجنوبية، في غضون سنتين تحدث الفيتنام وفقا للنظام الشيوعي. ولم يعد لفيتام الجنوبي أي استقلال ذاتي، فمئات الألوف من الفيتناميين الجنوبيين، بمن فيهم من كانوا في الحكومة أو القوات المسلحة دخلوا ماسمي معسكرات إعادة التأهيل، حيث أمضوا على الأقل بضع سنوات، فر كثيرون يقدرون بعشرات الآلاف، أما الرهبان