سان كليمنت مع صديقين له، ومن أجل أن يؤثر في صديقيه أصدر نيکسون أمرا صارما: د افصفوا مطار دمشق .. كنت واثقا أن القرار لن ينفذ وهتفت إلى وزير الدفاع ميل ليرد كي بخبره بما حدث.
لقد كانت حاملنا الطائرات في البحر الأبيض المتوسط، بعيدتين عن موقع الحدث، وقصف بلد ما ليس بالمسالة البسيطة التي يصدر فيها أمر، فلا بد من اختيار الأهداف، وإعداد سيناريو دبلوماسي وإعلام الصحافة، لذا قررت أنا وليرد أن تنفذ مضمون الرسالة بتنفيذ الخطوات الأولى وترك الإجراءات الأخرى إلى الصباح، أمر ليرد الحاملتين بالتوجه إلى ساحل قبرص بدون الإعلان عن الهدف، مما يمكننا من الاستجابة بصدق لمطالب الرئيس الأنية بجعل العاملات تتحرك حقا إلى الموقع، وأخبرني ليرد بأنه أبدئي في محادثته مع الرئيس على أنه لا يوجد لإضاعته، نظرا لأن الظروف الجوية كانت تحول دون العمليات الجوية
في صبيحة اليوم التالي أطلعت نيکسون على أخر أحداث الأربع والعشرين ساعة الفائتة، بما في ذلك اقتراب حاملات الأسطول السادس الآن من قبرص. سال نيکسون بتجاهل: «هل حدث شيء آخر؟ .. وعندما أجبته بالنفي، قال الرئيس، دون أن تتحرك أي عضلة في وجهه، وحسناء، ولم أسمع أية كلمة عن قصف دمشق.
بقيت قريبا من متابعة أخبار حركة العاملات التي لا بد أن المخابرات السوفيتية قد لا حظنها. و بدون سحب التهديد، الاختصاصي نائب وزير الخارجية أليكس جونسون، الذي كان على علم بالتحركات دون أن يعلم بأوامر الرئيس، ساعد على إعداد مسودة دليل الوزارتي الخارجية والدفاع
تقول المذكرة: «بعض قطع الأسطول السادس ما تزال مستمرة في تحركها وفق الخطة المرسومة لها، والقائمون عليها بعون حقيقة أن التوترات قد تزداد نتيجة للخطف. لقد فعلنا هذا للتأكيد على استعدادناه
المسائل التي يطرحها نيكسون كأوامر، ولكنها في الواقع مادة لإعادة النظر لا تصل دوما إلى مثل هذا المستوى المستقل بالاحتمالات، ففي تل عام 1970 على سبيل المثال كان نيکسون أول رئيس دولة يعلن اهتمامه بخدمة الرئيس بريغول في كاتدرائية نوتردام. ولما كان هذا قد أدى إلى إغراق وفود أخرى رفيعة المستوى، كانت معاملة الفرنسيين لنيكسون في وسائل الإعلام والحكومة صحيحة بشكل غير عادي. المصادفة الواسية هي إحدى الخبرات الرئيسية لأي زعيم سياسي ولكنها كانت متميزة لدي نيکسون، في رحلتنا الجوية أقنعت الرئيس أن يفرض سلطانه على هالديمان، الذي أراد أن يعود نيکسون على الفور بعد القيام بالعمل الاحتفالي وحذرت من أن عدم الانضمام إلى حفل الاستقبال المعد لرؤساء الوفود سوف يعتبر إهانة، ربما شعر هالديمان أنني تدخل في شؤونه واقترح مناقشة الموضوع عند تناول العشاء في مطعم مكسيم. في ذروة الروح المعنوية لتلك الليلة لدى وصولنا إلى باريس عاد نيکسون إلى فكرة