فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1022

مالديمان، اعترضت على ذلك لأن الفرنسيين سيغضبون إذا ذهبنا من نوتردام إلى مطعم مكسيم. التفت نيکسون، الذي نادرا ما يكون مستعدا بالقبول بعدم موافقته وجها لوجه إلى السفير أرثر واطسون وقال احجز مائدة، قل لهم إننا لن نأخذ أي نبيذ. لا قابلية ..

عندما قال نيکسون ولا قابلية، كانت العبارة تعني أنه لم يكن متأكدا جدا من نفسه، غادر مالديمان وواطسون الغرفة لتنفيذ الأمر، وتبعتهما خارجا، أكدت على أن تناول العشاء في مطعم مشهور سهمي، إلى المبادرة الطيبة التي أبداها الرئيس، والأمر بعدم تقديم النبيذ سيلفت الانتباه إلى التنافر، قال هالادمان بابتسامة:: إنها الآن مشكلة في السياسة الخارجية، مما كان يعني أنهما كانا يوافقانني ولكنهما فضلا أن أتحمل المسؤولية، طلبت من واطسون أن ينتظر، إذ قد يكون الضحية، وإذا أصر نيکسون فسأنعمل مسؤولية التأخير ومايزال لدينا وقت کي نقوم بالحجز في الصباح

فيما كنت أناقش نيکسون حول البوم المحدد، سأل ماذا يمكن أن يحدث بعد الاحتفال التذكاري اقترحت أنه يستطيع أن يراجع لائحة رؤساء الدول والحكومات الذين سيحضرون حفل الاستقبال الذي يقيمه بومبيدوفي، الإليزيه، بعد الظهر، وكانت هناك ملامع ابتسامة على وجه نيکسون عندما قال:

وهذا صحيح

معظم الزعماء تستحوذ عليهم فكرة كيف سيعاملهم التاريخ، وبالنسبة للبكسون كان هذا بمثابة کابوس دائم، إذ كان يخشى أن تتبخر جهوده في الهواء، أو تعرض للسقوط نتيجة كراهية منافسيه و عدم مبالاة المؤرخين، في فترات منتظمة كان نيکسون يرسل إلي مذكرات مطولة حول كيفية تفسير الأعمال المختلفة التي قام بها للأجيال القادمة، والقصد من هذه المذكرات ليس التأثير المباشر في الجمهور - فهي شديدة التعقيد بالنسبة له - بقدر التأثير في حكم التاريخ بحيث يكون جزءا من سجله الدائم.

ثمة مناسبتان مماثلتان في التعامل مع السياسة الصينية، الأولى يعود تاريخها إلى 9 آذار (مارس) 1972، وهي تغطية مسودة مذكرة شانغهاي التي نشرت في نهاية زيارة نيکسون للصين في شباط 1972. في هذه المذكرة، لأول مرة في تاريخ الدبلوماسية الحديثة، سجل الطرفان بداية الأراء المختلف حولها تجاه عدة موضوعات قبل گر سلسلة ما تم الاتفاق عليه، مذكرة نيكسون هذه تشرح الأسباب أي لماذا تعمد اختيار هذا الأسلوب، فقد كان يريد أن يطرح الموقف الأمريكي المعتدل أمام الشعب الصيني. وقال نيکسون إنه توصل إلى هذا القرار من خلال تجربته عند زيارة موسكو بصفة نائب رئيس عام 1959. عندما أتيحت له الفرصة أن يخاطب الشعب الروسي مباشرة تعمد نيکسون أن يتحدث بلهجة المصالحة لإيجاد أقصى حد من التناقض بين وصف الدعاية السوفييتية للولايات المتحدة وبين أقوال نائب الرئيس الأمريكي. حثني نيکسون على فراوله دست أزمات، وكذلك خطبته في موسكو كي أفهم الأسباب التي دعته إلى اختيار الأسلوب نفسه في مذكرة شانغهاي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت