كل مابقى الأن هو تنظيف المخلفات العالقة بالأزمة، تراوحت ردود أفعال معظم الدول خارج الكتلة الشيوعية بين الارتياح واللامبالاة، حاولت الصين التعويض عن موقفها المتساهل خلال الأزمة عبر دفع نائب رئيس وزرائها لي جيان نيان إلى التأكيد في حفلة استقبال على أن التصرف الأمريكي بلغ مرتبة وأعمال القرصنة، والتعليق احتل مكانا بارزا في صحيفة «الشعب» اليومية، وبالرغم من أن هذه و غيرها من التعليقات لم نصل إلى حد التصريحات الرسمية، إلا أنني أصدرت تعليماتي إلى ونستون لورد (رئيس طاقم تخطيط السياسة) ووليام غليستين (مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق أسيا) ، وفيليب حبيب الذي رقي لمنصب نائب وزير الخارجية في الثالث والعشرين من أيار/ مايو بتقديم احتجاج إلى هان جو، رئيس مكتب الارتباط الصيني في واشنطن:
يمكن لمثل هذه التصريحات التي يدلي بها الجانب الصيني أن تفرز تأثيرا خطيرا على
الرأي العام عندنا. ولا يمكن لمثل هذه التصريحات، إن استمرت، أن تفيد علاقاتناء الجزء الأخر غير المنجز من العمل والذي يحتاج إلى انتباه هو ردة فعل تايلند، فقد كنا نستخدم القواعد في تايلند بدون إذن - بل حتي بدون إعلام الحكومة في واقع الأمر. وفي أعقاب الانهيار في الهند الصينية، طلبت تايلند، كما أشرنا آنفا، أن تنسحب من هذه القواعد بخلال سنة. أما الآن فهي تطالب بانسحابنا الفوري، فيما تبين أنه إشارة رمزية كلية. في التاسع عشر من أيار / مابو، أرسلنا مذكرة تعبر عن الأسف الحالات سوء الفهم التي انبثقت بين تايلند والولايات المتحدة، وعن تصميمنا على العمل
على أساس النوافق و الانسجام والصداقة مع حكومة تايلند الملكية .. وسرعان ما عادت العلاقات إلى وضعها الطبيعي، وعاد السفير التايلندي، بعد أن استدعته حكومته، إلى واشنطن، وتم سحب العاملين العسكريين الأمريكيين من تايلند تبعا للجدول الزمني الأصلي الذي حدد المدة بسنة واحدة >
لاتنتهي الأزمات في واشنطن إلا إذا اعتبرتها وسائل الإعلام منتهية، والطقس الشعائري لا يكتمل أبدا بدون مؤتمر صحفي ختامي له، عقد هذا المؤتمر في السادس عشر من أيار/ مايو في وزارة الخارجية، أما أفضل من وصف أسئلة واستفسارات الصحافة فكان جون أوزبورن حين اعتبرها بمثابة وخزي للصحافة والصحفيين المعنيين (13) السؤال الافتتاحي حدد النبرة من خلال الإشارة إلى العملية برمتها بوصفها هذا العمل الطائش،، كانت الأسئلة اللاحقة كافة مجرد اتهامات ضمنية بشكل أو بآخر فقد انتهكا سيادة تابلتد و كدنا نقتل الطاقم بدلا من أن ننقذه: قد كانت حكومة الولايات المتحدة مخطئة لعدم تحذيرها السفن كافة بشكل مسبق من حوادث تجري في المنطقة، وأن العمل بر منه استهدف رفع الروح المعنوية العامة الشعب الأمريكي: وأنا لم نتح للديبلوماسية الفرصة كي تعمل
ونظرا لأنني أصبحت الآن خبيرا عارفا يمثل هذا النوع من الهجوم، فقد أجبت قائلا: و لم يكن بمقدورنا المخاطرة بمواجهة وضع شبيه بما حدث مع السفينة «بوببلوه، حيث نترك أفراد
الطاقم الأبرياء يؤخذون رهائن، بينما تتعرض لمضايقة المفاوضات لفترة طويلة من الزمان