فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1022

الكمبودي، كان فورد قد أعاد التأكيد في الساعة 51: 8 بشكل واضح على الأمر الأصلي الذي أصدره. ونقل إلى شلسنجر ومركز القيادة العسكرية القومي في الساعة 52: 8, أما بالنسبة للموجة الرابعة من الغارات. فقد علمنا من عرض جونز للوضع أنها لم تنطلق قط، ولم تنفذ أوامر فورد بالكامل في أبة واحدة من الموجات الأخرى، من العدل القول: إن شلسنجر قد تصرف على أساس بيان نيسين الذي أعلنه في وقت أبكر من ذلك المساء، ردا على البيان الإذاعي للخمير الحمر. وأشار فيه إلى أن العمليات الحربية سوف تتوقف حالما يتم إطلاق سراح الأسرى

عند استعادة ما جرى في الماضي، تظهر هذه الأحداث (رغم أنني لم أفكر بذلك آنتن) خطر تخطيط العمليات العسكرية في مجلس الأمن القومي دون أية تحضيرات من قبل جماعة مساعدة من الخبراء، ودون وجود مسؤول - أقل مرتبة من الرئيس - يقوم بمهمة التنسيق ساعة بساعة, مجلس الأمن القومي مصمم بشكل أفضل لاتخاذ القرارات العامة، وليس لإدارة الأزمة على مستوى التفاصيل الصغيرة. فقد أمر الرئيس في اجتماع مجلس الأمن القومي بشن غارات باستخدام الوسائل والأدوات المتوفرة كافة، لكن في غباب قائد هيئة الأركان المشتركة، لم يكن هناك ضابط عسكري قريب منه بما يكفي لنقل أوامره بصورة واضعة لا لبس فيها عن طريق تسلسل القيادة. وهذا أعطى وزير الدفاع - الذي لا يعتبر تبعا لنظامنا حلقة مباشرة في سلسلة القيادة - ما تبين أنه الرأي الحاسم. ولم يكن من المفهوم، بالنسبة لأولئك الذين يداومون على اتصال مستمر مع الرئيس، أنه كان يعني حصر الموجة الأولى ضمن نطاق الاستطلاع المسلح الذي لا ينم

فيه نصف الأهداف، ولا يجب أن يترك إدراك أوامر الرئيس فورد من قبل مختلف أعضاء مجلس الأمن القومي، والذين كانوا على اتصال أقل وتيرة به، إلى تفسيراتهم الشخصية.

لا يسمح حجم ومستوى مجلس الأمن القومي بالإشراف على العمليات بمثل هذا الشكل المفصل. ولهذا السبب أنشأ الرئيس كيندي ما سمي باللجنة التنفيذية لمجلس الأمن القومي خلال أزمة الصواريخ الكوبية، كما دفع إدارتي نيکسون وفورد إلى تدعيم المجلس به مجموعة العمل الخاصة في واشنطن، على مستوى نواب الوزراء، وفي هذه الحالة، كان كبار المسؤولين يتعاملون مع الرئيس مباشرة في اجتماعات مجلس الأمن القومي ويناقشون المسائل التكتيكية أو بخلقون انطباعات لدى مرؤوسيهم بأنهم يفعلون ذلك، الأمر الذي جعل من الصعب تحديد المسؤولية فيما يتعلق بالتصرفات الفردية

فشلت مراجعه مختلف الأوامر الصادرة من البنتاغون في توضيح السبب الغامض، الذي جعل الموجة الأولى من الطائرات تمتنع عن إلقاء قنابلها، ولماذا أخبر شاسنجر الرئيس بأن الضربة الأولى قد اكتملته، ولم لم تنفذ موجة القصف الرابعة. في مذكراته، پذکر فورد أن تفسيرات البنتاغون ولم تكن مقنعة، لكنه تجاهل المسألة، لأن العملية قد نجحت. (12) ورغم أن أيا من الرؤوس لم تتدحرج، إلا أن فورد لم يستعد الثقة مطلقا بوزير دفاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت