الجانب الأول: لضبط الفهم، فكثير من أهل البدع يزعم أنه يستدل على بدعة بأيش؟ بنصوص الكتاب والسنة، ولهذا كل يدعي وصلا بليلى، لكن لا بد من ضبط هذه النصوص وفق فهم السلف -رحمهم الله-؛ لأنهم هم الذين عاصروا الوحي، وهم أعلم الناس بمفهوم قول الله وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ ولهذا ينبغي ويجب أن تضبط نصوص الكتاب والسنة وفق فهم السلف، لا يأتي كل إنسان ويتخبط ويقول: لا، مفهوم الآية هذه تلك، ومفهوم هذا الحديث هذا الأمر، وهذا هو الذي أوقع أهل الضلالة وأهل الانحراف، أنهم اعتمدوا على أيش؟ على أفهامهم، نعم يستدلون أحيانا بنصوص من القرآن، يستدلون أحيانا بنصوص من السنة، لكن وفق مفهوم من؟ وفق عقولهم، لا، أهل السنة يقولون: ينبغي أن تضبط نصوص أهل الكتاب والسنة بفهم السلف، هذه الفائدة الأولى لإجماع السلف في هذا الباب.
الفائدة الثانية: زيادة التأكيد. الآن أي قضية من القضايا تثبت عندنا بشهادة كم؟ بشهادة عدلين، طيب لو جاءنا في المسألة أربعة شهود، لكن هل أصل المسألة وأصل القضية متوقف على ورود هؤلاء الأربعة؟ لا؛ ولهذا أصل القضية تثبت بشهادة عدلين، فعندنا المسألة ثبتت بالكتاب والسنة، لكن مجيء الإجماع، مجيء دلالة الفطرة، ودلالة العقل زيادة في أيش؟ في التأكيد، ولهذا يوردها أهل السنة.