فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 612

صلى الله عليه وسلم - { حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } (1) هل يكفي؟ لا { ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا } (2) هل يكفي؟ لا { وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } (3) .

إذا كان هذا في عامة الأمور المختلف فيها، فما الظن إذا كانت هذه الأمور من الأصول الاعتقادية التي لا يمكن

أن تؤخذ إلا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمن حكم غير الرسول في ذلك، من حكم من خالف الرسول في ذلك فهو داخل تحت هذه الآية من باب أولى.

ولازم هذه المقالة ألا يكون الكتاب هدى للناس ولا بيانا ولا شفاء لما في الصدور ولا نورا ولا مردا عند التنازع، إنا نعلم بالاضطرار أن ما يقوله هؤلاء المتكلفون أن الحق الذي يجب اعتقاده لم يدل عليه الكتاب والسنة لا نصا ولا ظاهرا، وإنما غاية المتحذلق أن يستنتج هذا من قوله: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) } (4) وقوله: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } (5) وبالاضطرار يعلم كل عاقل أن من دل الخلق على أن الله ليس على العرش ولا فوق السماء ونحو ذلك بقوله: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } (6) لقد أبعد النجعة، وهو إما ملحد أو مدلس، لم يخاطبهم بلسان عربي مبين، ولازم هذه المقالة أن يكون تركُ الناس بلا رسالة خير لهم في أصل دينهم؛ لأن مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد، وإنما الرسالة زادتهم عمى وضلالا.

ــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة النساء آية: 65.

(2) - سورة النساء آية: 65.

(3) - سورة النساء آية: 65.

(4) - سورة الإخلاص آية: 4.

(5) - سورة مريم آية: 65.

(6) - سورة مريم آية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت