-صلى الله عليه وسلم - وقال: إنا نجد أن الله يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع، ثم يهزهن الحديث، يقول -رحمه الله- هذه هي الأصابع فما الظن بالكف، فما الظن بالمتصف بهذه الكف، تعالى الله عن ذلك! فالواجب على المسلم أن يتأمل هذه الأسماء والصفات، لكن هذا التأمل لا يدعوه إلى محاولة معرفة أيش؟ كيفية هذه الصفات، وكلما تأمل هذه الصفات كلما ازداد خوفا ووجلا من الله - عز وجل - وازداد قربا من الله - عز وجل - .
س: أحسن الله إليك وبارك في علمك، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذكرتم عن شيخ الإسلام في تفسير قوله تعالى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (1) أن السلف لا يذهبون إلى التأويل، فكيف تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -
إذا قام أحدكم في صلاته فلا يبصق أمام وجهه فإن الله تجاهه - أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - .
هذا ليس فيه تأويل، ومثل العلماء بمثال حسي قالوا: لا يعني أن يكون الله تجاهه أنه موجود بذاته في قبلته، لا، ما يقول هذا مسلم، الله - عز وجل - عال على الخلق، لكن كما أنه معنا وهو فوق سماواته وفوق عرشه فهو أيضا تجاه المصلي وهو فوق عرشه وفوق سماواته، ولله المثل الأعلى لو كان الإنسان يصلي وضوء القمر أمامه، هل معنى أن ذات القمر أمامه؟ أليس يقال: إن القمر أمام هذا الشخص أم لا؟ وليس هذا فيه تأويل، هذه هو حقيقة الكلام، فالعرب كانوا يقولون: مازلنا نسير والقمر معنا، والقمر أين؟ في السماء.
(1) - سورة البقرة آية: 115.