الضابط الأول: أن يكون الأصل هو الإثبات، وهذا هو الوارد في الكتاب والسنة، جل ما وصف الله - عز وجل - به صفات ثبوتية أو صفات سلبية؟ ثبوتية؛ فالله وصف نفسه بصفات كثيرة مفصلة، هذا هو الأمر الأول، بخلاف هؤلاء فالأصل عندهم وصف الله بالسلب بالنفي.
الضابط الثاني: أن يكون الإجمال في النفي والتفصيل في أيش؟ في الإثبات؛ فالله - عز وجل - يقول: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } (1) هذا نفي مجمل، بمعنى: الله منزه عن كل صفة نقص في هذا النفي: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) } (2) إذن النفي المجمل أن يُنفى عن الله صفات النقص والعيب لكن بشكل مجمل والتفصيل يكون في الإثبات؛ ولهذا { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } (3) نص على ماذا؟ إثبات صفة السمع، إثبات صفة البصر: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } (4) { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (5) ينزل ربنا صفات محددة.
الضابط الثالث: إذا ورد النفي مفصلا في صفات الله فلا بد أن يكون نفيا غير محض، وما الفرق بين النفي المحض والنفي غير المحض، أنا سأضرب لكم مثالين واستخرجوا منهما النفي المحض والنفي غير المحض: { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } (6) هذا نفي،"لا تأخذه"، نفى عن نفسه أيش؟ السنة والنوم، المثال الآخر: إذا قال المعتزلي: الله ليس بسميع، لا يوصف بالسمع، أيهما النفي المحض وأيهما النفي غير المحض؟ قول المعتزلي: الله ليس بسميع، أي: لا يوصف بالسمع، هذا نفي محض، و"لا تأخذه سنة ولا نوم"؟ غير المحض، طيب ما الفرق بينهما؟
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة الإخلاص آية: 4.
(3) - سورة الشورى آية: 11.
(4) - سورة الرحمن آية: 27.
(5) - سورة الأعراف آية: 54.
(6) - سورة البقرة آية: 255.