يقول المؤلف: إلا صفات سلبية أو إضافية الصفات الإضافية هي التي لا يمكن أن تعقل إلا بمقابلها، يعرفون الإضافة يقولون: هي ماهيتان لا يمكن تعقل أحدهما إلا بالأخرى، أيش معنى الكلام هذا؟ صفة الأبوة أو صفة البنوة، أو صفة القبلية أو البعدية، لا يمكن أن نعقل ونعرف هذه الصفة إلا بأيش؟ بالصفة الأخرى، فالأب متى يسمى أبا، متى يوصف بالأبوة؟ إلا مع وجود الابن، والابن مع وجود الأب، كذلك القبلية والبعدية، لا يقال: الإنسان قبل، إلا أن يكون هناك شيء بعده، ولا يقال لشيء بعد إلا إذا كان هناك شيء قبله.
فهؤلاء يصفون الله - عز وجل - بالصفات الإضافية، يعني: ليست صفات حقيقية، ليست صفات ذاتية قائمة بالله - عز وجل - مثل وصف الفلاسفة له بالعلة؛ الفلاسفة يصفون الله - عز وجل - بأنه العلة الأولى، والعلة لا بد لها من معلول، متى تسمى هذه علة؟ إذا وجد المعلول، فهم يقولون: إن العالم معلول عن الله وهو العلة الأولى، إذن هل هذه الصفة صفة ذاتية قائمة بالله؟ لا، صفة إضافية.
أيضا يمكن أن يمثل لهذه الصفة بوصف أهل الكلام لله - عز وجل - بأنه قديم، بل جعلوا أخص أوصاف الله - عز وجل - القدم، هذه في الحقيقة صفة إضافية؛ لأنه لا يقال للشيء: قديم، إلا مع وجود أيش؟ الجديد، لا يمكن أن نطلق على هذا الشيء أنه قديم إلا إذا وجد الجديد، فهم يقولون: أخص أوصاف الله - عز وجل - القدم، فهذه صفة إضافية، لكن لاحظ الصفة الشرعية البديلة عن هذه الصفة ما هي؟ الأول، الله - عز وجل - وصف نفسه بأنه الأول ولم يصف نفسه بأنه القديم، وهذه الصفة لا يرد عليها ما ورد على صفة القدم، فصفة القدم يمكن أن يطلق عليها أنها صفة إضافية، أو مركبة منهما، يعني: صفة سلبية إضافية، وهم الذين بعث إبراهيم الخليل إليهم، وهؤلاء مَن؟ الصابئة المشركون الذين يعبدون الكواكب والذين بنوا لها الهياكل.