فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 612

يقول:"وغيرهم هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي"، ما السبب في إيراد المؤلف هذه الجملة؛ لأنه معلوم أن بشر المريسي رد عليه الأئمة المتقدم ذكرهم وغيرهم، والأشاعرة أعدى عدو لهم من؟ المعتزلة؛ ولهذا من أعظم من وقف في وجوه المعتزلة الأشاعرة، الشيخ يقول:"هذه التأويلات الموجودة عند بعض أئمتكم هي عينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي رأس الاعتزال"يقول: التي ذكرها في كتابه؛ له كتابان، ذكرهما من ترجم له، التوحيد والمتشابه، لكن لا تزال هذه الكتب مفقودة.

وإن كان يوجد في كلام بعض هؤلاء رد التأويل وإبطاله، يقول: وإن كان في كلام بعض هؤلاء الذين ذكرناهم سواء الغزالي أو الرازي أو ابن فورك أو ابن عقيل رد لبعض تأويلات المعتزلة والجهمية، لكن عندهم تأويلات هي عينها تأويلات الجهمية والمعتزلة،"ولهم كلام حسن في أشياء"هذا من إنصافه -رحمه الله- لهؤلاء

أنهم وإن كان عندهم تأويلات باطلة ونفوا عن الله بعض الصفات الثابتة فلهم كلام حسن، ومن ذلك الرد على الفلاسفة، حقيقة هم ممن تصدوا لهؤلاء الفلاسفة وردوا عليهم بالأدلة العقلية، كذلك ردودهم على المعتزلة، وإن كان في بعضها ضعف وفي بعضها خطأ، لكن في الجملة ردود هؤلاء كما ذكر شيخ الإسلام أنها تذكر لهم وتحمد، أيضا مما لهم ويذكر قضية أنهم أثبتوا بعض الصفات، فهم خير من المعتزلة وخير من الجهمية الذين نفوا جميع الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت