فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 612

يقول:"حكى فيه هذه التأويلات بأعيانها"يعني: حكى فيها تأويلات مَن؟ تأويلات الأشاعرة المتأخرين،"بأعيانها"يعني: كأن الأشاعرة تبعوا المعتزلة في تأويل هذه الصفات بأعيانها عن بشر المريسي،"بكلام يقتضي أن المريسي أقعد بها وأعلم بالمنقول والمعقول"يقول: من خلل رد عثمان بن سعيد على بشر المريسي يتضح أن بشر أقعد، وأيش معنى أقعد؟ لها معنيان: إما من القعدة وهو القرب من الميت، ومعناه: أن أقوال بشر وتأويلاته أقرب إلى المنقول والمعقول من تأويل هؤلاء المتأخرين، وإما أن يكون المعنى أقعد أي: أكثر تقعيدا، أكثر تأصيلا.

"وأعلم بالمنقول والمعقول من هؤلاء المتأخرين الذين اتصلت إليهم من جهته"، اتصلت أيش؟ الضمير يعود على ماذا؟ التأويلات، اتصلت إليهم التأويلات من جهته، فكأنهم استقوا هذه التأويلات واستفادوها ممن؟ من بشر المريسي، وهو بهذا التقرير الشيخ يريد أن يرد على هؤلاء الأشاعرة المتأخرين، يقول: أنتم الآن تزعمون أن المعتزلة هم عدوكم اللدود، وأنكم تخالفونهم جملة وتأصيلا، فهذه التأويلات التي تذهبون إليها هي عينها تأويلات المعتزلة، هي عينها تأويلات بشر المريسي.

يقول:"ثم رد ذلك عثمان بن سعيد بكلام إذا طالعه العاقل الذكي علم حقيقة ما كان عليه السلف"يعني: ما كان عليه السلف من أيش؟ من قوة الحجة والبيان والجمع بين المعقول والمنقول؛ لأن عثمان بن سعيد - رحمه الله - رد في كتابه هذا بالعقل والنقل على بشر المريسي، وهذا نهج من مناهج أهل السنة في التأليف في باب العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت