فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 612

لاحظوا عدة صفات يريد أن يؤكد الشيخ -رحمه الله- بها على أنه يستحيل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم - أهمل جانب الاعتقاد، أو قصر في جانب الاعتقاد، فاحتجنا معه إلى رأي فلان أو علان، احتجنا معه إلى رأي الغزالي، إلى رأي أبي حامد الغزالي أو رأي الرازي، أو رأي الجويني، أو رأي .. أيا كان، الشيخ يقول: يستحيل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك شيئا من باب العقائد يحتاج إلى أيش؟ إلى بيان، لماذا؟

ذكر عدة أسباب .

يقول: فمن المحال في العقل والدين، أن يكون السراج المنير -هذا التعليل الأول- الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور -هذا التعليل الثاني-، وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه - هذا الثالث-، وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعث به من الكتاب والحكمة -هذا هو الرابع-، وهو يدعو إلى الله إلى سبيله بإذنه على بصيرة - هذا الخامس -، وقد أخبر أنه أكمل له ولأمته دينهم وأتم عليهم نعمته.

ــــــــــــــــــــــ

هذه ستة، ستة أسباب ذكرها الشيخ يستحيل معها أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك باب الإيمان بالله مهملا لم يبينه ولم يوضحه.

الأول: أن يكون السراج المنير، الله - عز وجل - وصفه بأيش؟ بأنه سراج منير في قوله: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) } (1) عفوا نعم: { وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) } (2) فكون السراج بمعنى أن الأمة تستضيء بنوره، فكيف تستضيء الأمة بنوره في آداب قضاء الحاجة، في آداب النوم، في آداب الأكل، في آداب النكاح، ولا تستضيء بنوره في أيش؟ في باب العقائد، هل يقول هذا عاقل؟ هذا الأمر الأول.

(1) - سورة الفرقان آية: 1.

(2) - سورة الأحزاب آية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت