فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 612

قوله:"لا يتجاوز القرآن والحديث"تأكيد على أن باب الصفات توقيفي على أيش؟ على الكتاب والسنة، طيب لماذا ذكر"وبما وصفه به السابقون الأولون"؟ كررنا هذا أكثر من مرة؛ لأجل أن تضبط دلالة نصوص الكتاب والسنة بفهم السلف، ولهذا قال: وبما وصفه به السابقون الأولون، ثم أراد التأكيد على أن كل ما ورد في باب صفات الله - عز وجل - هو متوقف على الكتاب والسنة، فقال: لا يتجاوز القرآن والحديث؛ لئلا يتوهم متوهم أن السلف وصفوا الله - عز وجل - بصفات ليس لها أصل في القرآن أو في الحديث.

ثم ساق كلام الإمام أحمد -رضى الله عنه ورحمه-"لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو بما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يتجاوز القرآن والحديث"انتهى كلام الإمام أحمد، وقد ذكره ابن قدامة -رحمه الله- بمعناه في (لمعة الاعتقاد) ومن طريف ما يذكر هنا أن ابن جهبل الحلبي الشافعي المعاصر لشيخ الإسلام الذي رد على الحموية في كتابه (الحقائق الجلية فيما أورده ابن تيمية في الفتوى الحموية) أنه قال: يا ليته اقتصر على ما ذكره إمامه، يعني: الإمام أحمد، فقد جاء بكلام جميل، ثم ذكر كلام الإمام أحمد هذا وخلطه بكلام شيخ الإسلام، يعني: استمر في إيراد كلام الشيخ في الأسطر التي بعده، فهو أثنى على كلام شيخ الإسلام من حيث لا يدري، فهو يحسب أن كل هذا كلام الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت