فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 612

أما التحريف المعنوي: فهو صرف المعنى عن مقتضاه ودلالته بغير دليل، وهذا هو الغالب على صنع المعطلة؛ فإنهم حرفوا النصوص أو حرفوا معاني النصوص عن ظاهرها، وسموا هذا التحريف أيش؟ سموه تأويلا.

طيب لماذا الشيخ ما قال: من غير تأويل ولا تعطيل، لماذا قال: من غير تحريف؟ لأن التأويل منه ما هو حق ومن ما هو باطل، وسيأتينا إن شاء الله التفصيل في ذلك، هو ثلاثة أنواع: نوعان من حق، ونوع باطل وهو

الذي يستخدمه المعطلة؛ لكن التحريف بكل معانيه باطل؛ ولهذا هو اللفظ الذي جاء به القرآن: { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } (1)

من الأمثلة على التحريف المعنوي تحريفهم لمعنى قول الله - عز وجل - { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } (2) ثم استولى على العرش، وأيضا تحريف اليد بالنعمة والقدرة، وتحريف النزول: نزول الأمر، أو نزول الملائكة، وغالب تحريفات أو تأويلات المعطلة هو من هذا النوع.

من غير تحريف ولا تعطيل.

التعطيل في اللغة: هو الخلو والفراغ، ومنه قول الله - عز وجل - { وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ } (3) ليس عليها غشاء ولا دلاء، وليس صادر ولا وارد.

وفي الاصطلاح: تعطيل الرب عما يستحقه أو عما يجب له من الأسماء والصفات أو بعضها، ثم قال:"ومن غير تكييف"بمعنى: أن السلف يصفون الله - عز وجل - من غير تحريف للمعنى أو للفظ، يبقون اللفظ على ظاهره كما سيأتي، ومن غير تعطيل لهذا اللفظ لما دل عليه، أو تعطيل الله من هذه الصفة. ومن غير تكييف.

(1) - سورة النساء آية: 46.

(2) - سورة الأعراف آية: 54.

(3) - سورة الحج آية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت