ثم يقول قائل: لا، هو يريد القدرة أو النعمة، نقول: لو أراد ذلك لوجب عليه أيش؟ بيان، لقال أمام الناس: أنا أريد هذا المعنى، أو أتى في الكلام بقرينة يدل على أنه لا يريد هذا المعنى الظاهر إنما يريد معنى آخر، وهذا من أقوى ما يرد به على هؤلاء؛ لأن كلامهم هذا -هم يقولون: إن ما يظهر من اللفظ ليس مرادا- هذا فيه اتهام لمن؟ اتهام للنبي - صلى الله عليه وسلم -أنه عمَّى عن الخلق، وفي ماذا؟ في العبادات، في أعظم ما دعا الناس إليه، في أصول العقيدة، يتكلم عليهم بكلام وهو يريد معنى آخر ثم يسكت لا يبين!
هذا لا يفعله ولا يقوله آحاد الناس بل أبلد الناس، فضلا عن أن يحصل من هذا الذي جمع الله - عز وجل - ثلاث صفات: العلم، أعلم الخلق؛ لأنه لو لم يكن أعلم الخلق -نعم ربما بسبب الجهل- ما بين للناس، فإذا اجتمع مع العلم الفصاحة أنه يستطيع أن يبين، قد يكون عند الإنسان علم لكن ما يستطيع أن يبين مراد علمه، ثم النصح، كيف تترك الخلق، تترك الناس يخفى عليهم الحق، ويضطربون ويختلفون ولا تبين لهم الحق.
س: أحسن الله إليك يا شيخ، يقول: ما رأيك فيمن يقول: أن عندنا دليلا نقليا عن النبي -عليه السلام- في إثبات كيفية الله - عز وجل - وهو قول النبي عليه السلام: خلق الله آدم كصورته، أو كصورة الرحمن