هذا سؤال يقول: ابتلي كثير من الشباب بلبس البنطلون أو البنطال، ويدعي أنه صار من لباس المسلمين وليس على منعه دليل من الكتاب ولا من السنة.
أقول: الأصل في اللباس الإباحة أم المنع؟ الإباحة، كما أن الأصل في العبادات المنع، فالأصل في كل لباس أنه جائز إلا ما استثناه الشرع، لبس الحرير على الرجال، لبس الذهب على الرجال، لبس المرأة لملابس الرجل، أو لبس الرجل لملابس المرأة، كذلك اللباس الذي فيه تشبه بالكفار من الجنسين سواء من الذكور أو الإناث.
يبقى عندنا بعض الملابس هل فيها تشبه أو ليس فيها تشبه؟ فأظن أن الكلام يدور في قضية لبس البنطال أو عدم لبس البنطال حول علة ماذا؟ التشبه.
فيقال: عندنا قاعدة في التشبه، هناك أشياء هي من خصائص الكفار لا تتغير بمرور الزمن ولا بتغير المكان، من ذلك: مثل الأعياد البدعية عندهم، عيد الميلاد وإلى آخره، هذه باقية، ومن عملها في أي زمان أو مكان فهو متشبه بالكفار، وعندنا أشياء قد تكون في بدايتها خاصة بالكفار، ثم ماذا؟ تصبح عامة، تصبح ليست علما على الكفار، فهذا اللباس نعم ربما أول ما جاء للمسلمين جاءهم من الغرب، لكنه في هذه العصور المتأخرة في واقع الأمر صار لباسا مستساغا بين المسلمين، فيطبق في حقه ما يطبق في اللباس الآخر، الضوابط الشرعية، نعم، لا يكون رقيقا بحيث إنه يصف العورة، الضوابط التي في عموم اللباس تطبق على البنطال.
أيضا ينظر في البيئة التي يعيش فيها هذا المسلم، فإن كانت البيئة الأصل فيهم اللباس هذا المعتاد، مثل لباس أهل هذه المنطقة، فيأتي رجل من أهل هذه المنطقة ويلبس بين ظهراني الناس البنطال والقميص نقول: هذا أمر