فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 612

أحدها: بيان أن العقل لا يحيل ذلك.

الثاني: أن النصوص الواردة لا تحتمل التأويل.

الثالث: أن عامة هذه الأمور قد عُلِم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء بها بالاضطرار، كما علم أنه جاء بالصلوات الخمس، وجاء بصوم رمضان، فالتأويل الذي يحيلها أن هذا بمنزلة تأويلات القرامطة والباطنية في الحج والصوم والصلاة، وسائر ما جاءت به النبوات.

الرابع: أن يبين أن العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص، وإن كان في النصوص من التفصيل ما يعجز العقل عن ترك تفصيله، وإنما عقله مجمل إلى غير ذلك من الوجوه، على أن الأساطين من هؤلاء والفحول معترفون بأن العقل لا سبيل له إلى اليقين في عامة المطالب الإلهية، وإذا كان هكذا فالواجب تلقي علم ذلك من النبوات على ما هو عليه.

ـــــــــــــــــــــــ

الشيخ يؤكد هنا على القاعدة السابقة أن كل واحد من هؤلاء المتأولين مخصوم، يعني يمكن أن يرد عليه بما هو رد على أيش؟ خصمه، فنأخذ على سبيل المثال الأشاعرة: أليسوا يردون على المعتزلة في تأويل السمع والبصر والحياة والعلم والقدرة ويقولون: هذا لا يجوز تأويله وإلا لا؟ نقول لهم: وأيضا الاستواء والعلو والوجه واليدين والقدمين لا يجوز تأويله، الحجة التي تستخدمونها في الرد على المعتزلة نرد عليكم بها، واضح؟

كذلك المعتزلة في ردهم على الجهمية في نفي الأسماء نرد عليهم في أيش؟ في ماذا؟ في نفي الصفات، أليس المعتزلة يثبتون الأسماء وينفون الصفات؟ والجهمية ينفون الأسماء والصفات، هم الآن يقولون للجهمية: لا يجوز تأويل الأسماء، فنقول لهم: وأيضا لا يجوز تأويل الصفات، فنحتج عليهم بما احتجوا هم على خصومهم.

يقول: ويتضح ذلك من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت