فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 612

اعتقاد بمعنى العلم، والقول أنهم تكلموا وبينوا للناس أمور العقيدة، يقول: ومن المحال أيضا أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أمته كل شيء الخرءة، أو الخراءة، وهذا ثبت في حديث سلمان - رضي الله عنه - عندما سأله اليهودي: علمكم نبيكم كل شيء؟ قال: نعم، قال: حتى الخراءة، قال: نعم، علمنا كل شيء حتى الخراءة، علمنا آداب قضاء الحاجة، فأمرنا ألا نستقبل القبلة ببول ولا غائط، وأمرنا ألا نستنجي باليمين، أو نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ... إلى آخره، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علم أمته حتى قضاء الحاجة.

الشيخ يقول: هذا الرسول الذي علم أمته حتى آداب قضاء الحاجة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك وهذا الحديث رواه ابن ماجة، والإمام أحمد، وهو حديث صحيح، وقال فيما صح عنه أيضا: ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم والحديث هذا أخرجه مسلم، وقال أبو ذر - رضي الله عنه - لقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما من طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما وهذا الحديث رواه الإمام أحمد بسند صحيح، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاما، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه . رواه البخاري ومسلم.

ــــــــــــــــــــــ

هذه الأحاديث والنصوص التي أوردها الشيخ للدلالة على ماذا؟ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل هذا الدين وأحكمه أصولا وفروعا، علما واعتقادا، قولا وفعلا.

يقول: محال مع تعليله كل شيء لهم فيه منفعة في الدين وإن دقت أن يترك تعليمهم ما يقولونه بألسنتهم، ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم ومعبودهم رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت