النوع الثاني: يُطْلَق التأويل في الكتاب والسنة ويراد به الحقيقة التي يؤول إليها الأمر أو الخبر، بمعنى: الأمر أو الخبر يكون خبرا ثم أيش؟ يظهر في الخارج عيانا.
كالأمر، إذا أمرك الله - عز وجل - بالصلاة، ثم أديت الصلاة فعلا، فهذا تأويل أمر الله - عز وجل - والخبر أن يخبرنا الله - عز وجل - عن أمر، عن شيء، ثم يوجد في الخارج، فيكون وجوده في الخارج هو التأويل، مثال: قول الله - عز وجل - { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تاويله يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ } (1) .
{ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ } (2) يوم يأتي تأويل هذا القرآن، إذا جاء يوم القيامة فالآن ما في القرآن من الخبر عن المعاد وعن يوم القيامة هو خبر، ما تأويله؟ وقوعه فعلا يوم القيامة.
وهناك مثال أقرب من هذا: قول الله - عز وجل - عن يوسف: { يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ } (3) رأى الرؤيا وهو في الصغر، رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رآهم له ساجدين، لما تولى ملك مصر،
ودخلوا عليه { وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا } (4) فماذا قال؟ { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ } (5) من الآن وقعت فعلا ظهرت للعين، واضح؟ الآية لما أقول: غدا أو بعد غد سيحضر فلان من الناس، هذا الآن خبر، ما تأويل هذا الخبر؟ إذا حضر هذا الشخص، قلنا: خلاص هذا تأويل هذا الخبر.
(1) 1-- سورة الأعراف آية: 53.
(2) 2-- سورة الأعراف آية: 53.
(3) 3- سورة يوسف آية: 100.
(4) 4- سورة يوسف آية: 100.
(5) 5-- سورة يوسف آية: 100.