فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 612

ومن هذا النوع: قول السيدة عائشة -رضي الله عنها- لما أنزل الله - عز وجل - على رسوله: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } (1) قالت: كان يُكثر -أنأي يقول- في ركوعه: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن"ما معنى يتأول القرآن؟ أي يطبقه، ينفذه، هذا تأويل هذا الأمر."

فـ"سبِّحْ"هو سبحَ، الآن هذا تأويل هذا الأمر، إذًا هذا النوع الثاني من أنواع التأويل، وهذان النوعان هما اللذان جاءا في الكتاب والسنة.

بقي النوع الثالث وهو الذي اضطرب واختلف على هؤلاء، هم نزلوا معنى هذا التأويل { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ } (( 2) على أنه هو المعنى الثالث.

المعنى الثالث: وهو حرف صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به، وهو

التأويل في اصطلاح المتأخرين، هذا ليس له مستند في بالكتاب والسنة، لكن هو المصطلح السائد عند المتأخرين من أهل الكلام، إذا أطلقوا التأويل فهم يريدون هذا المعنى، وهو المعنى الثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، من الاحتمال الظاهر البين إلى الاحتمال البعيد مثاله.. من يمثل لي؟"استوى"استولى، هذا يقولون: تأويل .

فهؤلاء المفوضة استدلوا بهذه الآية على أن التأويل الوارد بهذه الآية هو التأويل المعروف عند المتأخرين: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح.

(1) 6-- سورة النصر آية: 1.

(2) 1- سورة آل عمران آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت