يعني: الأوزاعي متى تكلم بهذا ؟ تكلم في وقت وقد ظهر قول جهم لئلا يقول لنا إنسان: لا، هم يريدون المعنى الذي قاله المعطلة، نقول: هذا الكلام قالوه للرد على الجهم بن صفوان زعيم المعطلة ومن تبعه في نفي الصفات ونفي العلو عن الله -عز وجل، فأوضحوا أن مذهب السلف خلاف ما جاء به الجهم بن صفوان، نعم.
روى أبو القاسم الأزجي بإسناده عن مطرف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس إذا ذُكر عنده من يدفع أحاديث الصفات يقول: قال عمر بن عبد العزيز: سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله، ليس لأحد من خلق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا.
ــــــــــــــــــــــ
نعم، مالك -رحمه الله: إذا سمع أحدا يؤول هذه الصفات التي جاءت في القرآن وفي السنة يرد عليه بهذا الأثر المشهور عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله،: سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننا.. ولاة الأمر مَن؟ الخلفاء الأربعة الذين قال فيهم النبي -صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فقولهم سُنة فيما وافقوا فيه قول الله وقول الرسول، وفيما لم يصلنا فيه شيء من كلام الله وكلام الرسول؛ لأن قولهم يعتبر سنة بنص هذا الحديث، ولا يقولون بقول إلا لفهمٍ من نص إما لم تدركه أفهامنا أو لم يصل إلينا.
الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله، ليس لأحد من خلق الله تغييرها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا.