ثم قال: وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتاب والسنة والمسن،د بحيث يصدق عليه أن يقال كل حديث لا يعرفه ابن تيمية، فليس بحديث، ولكن الإحاطة لله، غير أنه يغترف من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي .
وقال: فلو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت أني ما رأيت -يعني مثله- لا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم، انتهى كلامه .
هذا كلام الإمام الذهبي، أنا أقول هذا الكلام معاشر الأخوة؛ لأننا الآن في وقت بدأنا نسمع من يشغب على هذا الإمام، ويبرز مثل هذه الأمور، التي جزء منها مكذوب، وليس القصد ذات الرجل، إنما القصد ما جاء به هذا الرجل؛ ولهذا في زمن الفتن، نعم. يمتحن الناس بمحبة الأئمة، ففي زمن الإمام أحمد كان السلف يقولون: إذا رأيت الرجل يبغض أحمد، فاعلم أنه مبتدع، نعم. نحن لا ندعي العصمة في ابن تيمية، ولا في الذهبي، نقول: كل منهم يؤخذ من قوله ويرد، وكل منهما جائز عليه الخطأ، بل واقع منه فعلا؛ لأن الكمال لله، والعصمة لرسله، ولكن ينبغي أن نتنبه إذا جاءنا مبتدع يريد الطعن في أئمتنا، أن نأخذ الحذر والحيطة، نعم.
س: هذا أحسن الله إليكم، يسأل عن بعض الكتيبات التي يكون عنوانها الجنة أو النار في وصفها، ويرسم عليها أشجار أو نار، ما حكم هذا ؟
ج: هذا حقيقة فيه توسع، وفيه نوع من التألي، ونوع من تأويل هذه الأخبار، التي لا يعلم تأويلها إلا الله - عز وجل -
أن يصور الإنسان بعض ما سيحدث يوم القيامة في صور محسوسة، في رسومات أو نحو ذلك، هذا لا يجوز، وإن قال: أنا لا أقصد حقيقة هذه الأمور، ولكن نقول: هذه تقدح في نفوس القراء شيئا من الصورة الحقيقة، وحقائق هذه الأمور لا يعلمها إلا الله، فلا يجوز تصوير الغيب بصورة محسوسة، نعم.