س: أحسن الله إليكم، يقول: أنا قدمت من بلاد غير هذه البلاد والمدينة التي نحن فيها كان فيها مدرسة لأهل السنة والجماعة، ومدرسة لأهل البدعة، أي ما يعرف بطائفة الأحباش، ولكن أغلقت مدرستنا، مدرسة أهل السنة والجماعة، من قبل الحكومة حسدا من أنفسهم، وبقيت مدرسة الأحباش، والسؤال هل يجوز أن نرسل أطفالنا إلى مدرسة الأحباش، بدلا من المدارس العامة، علما أنهم يعلمون الأطفال بأن الله موجود في كل مكان، وما شابه ذلك، والمدارس العامة يعلمون الأطفال بعقيدة الإلحاد والتنصير، يزعمون أنهم يعطون الأطفال بهذا للعلم وليس للتنصير .
ج: نعم، طائفة الأحباش هذه الفرقة التي ظهرت في هذا العصر المتأخر، أتباع عبد الله الحبشي الهروي، عليه من الله ما يستحق، هذه طائفة من الطوائف الضالة الفاسدة، وجل ما ذهبوا إليه هو مستقى من عقيدة أهل الحلول والاتحاد، وأخذوا من كل شر طرف، ووجدوا من يساندهم بالمال والجاه، ووجدوا دولا تفتح أبوابها لهم، واغتر بهم كثير من الجهال، وذلك أن المذهب الذي جاءوا به يوافق شهوات الناس، يغلب عليه الجانب الإباحي.
وعلى كل حال، فلا يجوز أن يرسل الإنسان ابنه للدراسة في هذه المدارس، التي يقوم عليها هؤلاء، ويدرسون فيها مناهجهم، ومن ألحق ابنه في هذه المدارس، فقد خان هذه الأمانة التي حمل إياها، فليتق الله - عز وجل - ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا، ويحاول المسلمون أو الجالية المسلمة في هذه البلاد أن يسعوا جاهدين لإيجاد مدرسة على وفق المنهج الصحيح، فإن تيسر ذلك، وإلا فليسعوا إلى إرسال أبنائهم إلى أقرب مدينة أو دولة، يمكن أن يدرسوا فيها، إن لم يتيسر ذلك فليمسكوا أبناءهم في بيوتهم، وليدرسوهم بأنفسهم، وليقيموا لهم حلقات في المساجد، وسيفرج الله عنا وعنهم إن شاء الله، نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول حفظك الله ورعاك، قلت: إن التدبر زائد عن الفهم، فكيف نتدبر آيات ومعاني الصفات، جزاكم الله خيرا ؟