فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 612

فقال: لا تكفرن أحدا بذنب، في الفقه الأكبر لا تكفرن أحدا من أهل القبلة، ولعل هذا هو الظاهر، والشيخ اختصر ربما بعض هذه العبارات، أو ربما غالبا؛ لأنه أملاها من حفظه، فربما سقطت لا تكفرن أحدا بذنب، وهذا هو المعنى الصحيح، أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب، أما ما عداهم فلا، من فعل مكفرا، وزالت الموانع، كفر. فاليهودي كافر، والنصراني كافر، والمشرك كافر، لا تكفرن أحدا بذنب؛ لأن من ثبت من أهل القبلة إيمانه بيقين، فلا يزول عنه إلا بيقين، أما الذين كفروا أهل القبلة بالذنوب، فهم من ؟ الخوارج، والمعتزلة أخرجوه من الإسلام، لكن لم يدخلوه في الكفر، وجعلوا حكمه في الآخرة حكم الكافر، خالدا مخلدا في النار، الشاهد أن الوعيدية من الخوارج ومن تبعهم كفروا أهل القبلة بكل ذنب .

ولا تنف أحدا به من الإيمان بمعنى لا تخرج أحدا بهذا الذنب من الإيمان، ما دام ثبت أنه مؤمن فلا يخرج عن الإيمان إلا بيقين، إلا بمكفر مع زوال المانع، وقيام الحجة، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، هذا هو حقيقة الإيمان بالقضاء والقدر، أو من لوازم الإيمان بالقضاء والقدر، أن يعلم الإنسان أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا جاء به النص صريحا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت