وروى هذا اللفظ عنه بالإسناد شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي بإسناده في كتاب"الفاروق".
ــــــــــــــــــــــ
نعم، الشيخ هنا يشير أن الإمام أبا حنيفة استدل على إثبات صفة العلو لله - عز وجل - بالفطرة والعقل، وأشار إلى ذلك بقوله: أنه في بأعلى عليين، وكونه في أعلى عليين هذا ثابت بالعقل والفطرة كما سلف الكلام عن ذلك، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل وهذا أيضا دليل فطري على إثبات صفة العلو.
ــــــــــــــــــــــ
يقول: وروى هذا اللفظ عنه بالإسناد أي أن من أنكر أنه في السماء فقد كفر، يعني: جاء صريحا في كتاب"الفقه الأكبر"وهذا من أشهر الكتب المنسوبة لأبي حنيفة، وأيضا روى عنه هذا اللفظ أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري المتوفى سنة 481 صاحب"منازل السائرين"في كتابه"الفاروق".
وكتابه"الفاروق"لا يزال مفقودا، وينقل عن شيخ الإسلام كثيرا وله أيضا كتاب"ذم الكلام"وقد حُقق أخيرا، وله كتاب"منازل السائرين"الذي شرحه الإمام ابن القيم في"مدارج السالكين"، قال عنه الذهبي -رحمه الله: كان أثريا قُحًّا، وكان سيفا مسنونا على المتكلمين، هذا في جانب توحيد الأسماء والصفات.
أما في جانب توحيد العبادة وخاصة في جانب السلوك فعليه ما عليه؛ ولهذا ألف كتابه"منازل السائرين"على منهج الصوفية، قال عنه الذهبي: ولكنه له نفس عجيب لا يشبه نفَس أئمة السلف في كتابه"منازل السائرين"ففيه أشياء مطْربة وفيه أشياء مشكلة.