نعم، وهذا ظاهر، هذا الرجل هو أفلح بن محمد كما جاء مصرحا به عند الإمام اللالكائي في رواية اللالكائي أنه قال: أكره الصفة، يعني: صفة الرب، فقال له عبد الله بن المبارك: وأنا أشد الناس كراهة لذلك، ولكن إذا جاء النص.. إذا نطق الكتاب.. إذا ورد في القرآن والسنة فليس لنا إلا الإثبات والتسليم، نعم.
الإيمان بأن الله في السماء بائن من خلقه
وروى عبد الله بن أحمد وغيره بأسانيد صحاح عن ابن المبارك أنه قيل له: لبماذا نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه هاهنا في الأرض، وهكذا قال الإمام أحمد وغيره.
ــــــــــــــــــــــ
وهذا أيضا ظاهر عن ابن المبارك وقد ذكر الإمام ابن القيم -رحمه الله- أن هذا الأثر ثابت عن ابن المبارك ثبوتا قريبا من التواتر، وهو مشهور عند الأئمة: أنا نعرف ربنا بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه هاهنا في الأرض.
الشيخ يسرد هذه الآثار ليبين أن مذهب متأخري الأشاعرة الذين نفوا صفة العلو هو مذهب متقدمي الجهمية الذي أنكره السلف واشتد نكيرهم عليه سواء بسواء، وأن اللوازم التي ذكرها الأئمة المتقدمون، اللوازم الباطلة التي تلزم على مذهب الجهمية هي اللوازم التي تلزم على مذهب متأخري الأشاعرة في نفي صفة الرب، علمًا بأن الأشاعرة يزعمون أن عدوهم اللدود هم الجهمية والمعتزلة.
الشيخ يبين من خلال هذه الآثار أن مذهبكم مثل مذهب الجهمية في هذه المسألة سواء بسواء نعم.
وروى بإسناد صحيح عن سليمان بن حرب الإمام: سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال: إن ما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء.
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة...
ــــــــــــــــــــــ