فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 612

وقد روى عبد الله بن أحمد عن عباد بن العوام الواسطي إمام أهل واسط، من طبقة شيوخ الشافعي وأحمد، قال: كلمت بشر المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا: ليس في السماء شيء.

ــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا قول عباد بن العوام الواسطي يبين ويوضح أن لازم قول هؤلاء المعطلة ومنهم بشر بن غياث المريسي الذي رد عليه الإمام الدارمي، وهو إمام من أئمة المعتزلة وممن ينفي الصفات عن الله - عز وجل -يقول: إنني ناظرتهم، وتبين لي أن كلامهم ينتهي إلى أن الله أو إلى أنه ليس ثمة شيء في السماء.

الشيخ أكثر هنا من الجمل الاعتراضية في بيان مكانة ومنزلة من يذكر كلامه؛ ليبين أنني الآن أحتج عليكم معاشر المعطلة بقول أئمة ليس بقول نكرات من الناس، نعم.

وعن عبد الرحمن بن مهدي الإمام المشهور أنه قال: ليس في أصحاب الأهواء شر من أصحاب جهم، يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء شيء! أرى والله ألا يناكحوا ولا يورثوا.

ــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا أيضا من بيان شناعة قول هؤلاء أن عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله- كأنه كفّر من قال بهذا ؛ فالذي لا يُناكَح: لا تجوز مناكحته، ولا التوارث هم الكفار، فهو يقول: إنني نظرت في أقوال أصحاب الأهواء فما وجدت شرا أشر من قول أصحاب جهم الذين هم الجهمية.

نعم، والشيخ كما قلت يكرر ليبين أن متأخري الأشاعرة على مذهب هؤلاء الذين شنع الأئمة عليهم، الذين كفرهم الأئمة بسبب مقولتهم هذه وغيرها، أن قولهم مثل قولهم سواء بسواء نعم.

وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أصحاب جهم يريدون أن يقولوا: إن الله لم يكلم موسى، ويريدون أن يقولوا: ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش، أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت