هذا سبق الكلام عليه في قضية مَن ذكر صفة فذكر ما يماثلها بالنسبة للإنسان أو حرك مثلا ذكر صفة اليدين وحرّك اليدين، ذكر صفة الأصابع وحرك أصابعه، نقول: هذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد في حديث ابن عباس في تفسير قول الله - عز وجل - لما فسره النبي -صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) } (1) وأشار إلى سمعه وبصره، ولما قال:إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن أشار إلى أصبعيه وحركهما.ولما جاء في حديث: إن الله يأمر السماوات والأرض قبض وبسط .
فقال العلماء: إنه إذا كان المتكلم يؤمَن عليه أنه ليس من المشبهة وأيضًا يؤمن من المستمعين ألا يفهم من ذلك التشبيه فلا مانع، لكن إذا وجد أحد المحذورين فالأوْلى الترك، ويحمل عليه ما ذكره الإمام اللالكائي: أن الإمام أحمد سمع شخصا يتكلم على الناس في المسجد فذكر حديث: إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن فحرّك أصبعيه فغضب الإمام أحمد، وقال: قطعهما الله! قطعهما الله! قطعهما الله! وقام وانصرف.
قالوا: يحمل فعل وكلام الإمام أحمد على أن هذا الرجل إما مشبه وعنده ملحظ تشبيه أو أنكر عليه؛ لأنه رأى أن الناس عامة وربما ينقدح في أذهانهم التشبيه المحذور، نعم.
وهذا سؤال يتكرر يقول: ما هو رأي فضيلتكم في التصرف في حالنا هنالك في ألبانيا يقول: حيث إن هناك المدارس مختلطة ذكورا وإناثا، حتى المدارس الإسلامية فيها المناهج على عقيدة الأشاعرة، ولا نستطيع أن نبني مدارس إسلامية؛ لأن هذا ممنوع من الحكومة، فماذا نفعل، وكيف نربي أبناءنا هناك، هل نهاجر أم ندخل في الوضع بشكل طبيعي؟
(1) - سورة النساء آية: 58.