فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 612

لا شك -يا أخوان- أن من يعيشون في تلك البلاد ممن يدرس في مدارسهم هذه المناهج المنحرفة التي نعتقد أنها خلاف أهل السنة والجماعة، نقول: إن تيسر أولا إنشاء مدارس على وفق المنهج الصحيح فهذا نور على نور.

وعليهم أن يسعوا جاهدين ويحرصوا ويطالبوا، ويطالبوا، أولا يقفوا أمام أول عقبة، فنقول لا، لا بد من المتابعة والبحث عن مخرج في إنشاء مدارس يكون لها صفة الديمومة، فإذا لم يتيسر يبحث عن مخرج آخر كإرسال أبنائهم أو الهجرة هم وأبناؤهم إلى مكان التعليم فيه مأمون.

فإن لم يتيسر ذلك إن كانت هذه المدارس يدرس فيها على منهج الأشاعرة وهم مضطرون لإدخال أبنائهم، فنقول: لا مانع يدخلون أبناءهم، لكن بشرط أن يقيموا لهم دروسا موازية كما تسمى في مساجدهم في مراكزهم في بيوتهم، يدرسون أبناءهم العقيدة الصحيحة ويبينون لهم أن هذا الذي يدرسونه في هذه المسائل أنه خلاف المعتقد الصحيح، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل انفرد أبو حنيفة -رحمه الله- بتكفير منكري العلو، وهل ينسحب كلامكم عن التكفير حتى على الجهمية؛ كجهم وبشر والجعد وغيرهم؟

ج: لا، ليس هو وحده الذي انفرد وحده بتكفير من أنكر العلو، فكلام الأئمة الذي ذكر جزء منه يدل على ما ذهب إليه الإمام أبي حنيفة، أما مسألة أنه ينجر تكفيره أو ينجر حكمه هذا على هؤلاء الأعيان فلان وفلان بشر وغيره، نقول كما قلنا في الدرس: إن التكفير المطلق يختلف عن التكفير المعين، مثل الوعيد المطلق، نعم، من قامت عليه الحجة وزال المانع وعاند نعم.

وهناك قاعدة -يا أخوان- لازم القول ليس بقول، بمعنى: إذا تكلم الإنسان بكلام ويلزم على كلامه باطل، فلا تلزمه بهذا الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت