وقوله سبحانه: { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } (1) وقوله جل وعز: { وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) } (2) وما جاء في الحديث الصحيح: إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي .
ذهب بعض العلماء إلى أن النفس هنا المقصود والمراد بها: الذات, وهذا ما ذهب إليه الإمام الدارمي, وهو الذي رجحه شيخ الإسلام -رحمة الله عليه- ثم قال: وقال: { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } (3) لعله أورد هذه الآية لإثبات صفة الخلق, التي هي: صفة فعل لله -عز وجل-؛ بأن معنى { سَوَّيْتُهُ } (4) بأن معنى قوله: { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } (5) أي: فإذا خلقته, { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي } (6) الروح هي: الروح المخلوقة المعروفة, ونسبها الله - عز وجل - لنفسه في هذه الآية تشريفا وتكريما لها على سائر الأرواح, كما نسب إلى نفسه, ها؟ { نَاقَةُ اللَّهِ } (7) وبيت الله, قال العلماء: إن الله - عز وجل - إذا نسب لنفسه بعض الأعيان المخلوقة فالمقصود بذلك, أيش؟
(1) - سورة الأنعام آية: 54.
(2) - سورة طه آية: 41.
(3) - سورة الحجر آية: 29.
(4) - سورة الحجر آية: 29.
(5) - سورة الحجر آية: 29.
(6) - سورة الحجر آية: 29.
(7) - سورة الأعراف آية: 73.