قال: فمما اعتقدوه: أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العرش واستواء الله يقولون بها, ويثبتونها من غير تكيف ولا تمثيل ولا تشبيه. بمعنى: يثبتون الاستواء لله - عز وجل - من غير تشبيه ولا تكييف كما يثبتها جمهور أهل السنة.
وأن الله بائن من خلقه, والخلق بائنون منه. بمعنى: ليس بحال, ولا ممتزج بالخلق؛ ولهذا قال: لا يحل فيهم, ولا يمتزج بهم, وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه. هذا تصريح من أبي نعيم -رحمه الله- في إثبات صفة الاستواء, وفي إثبات صفة العلو؛ خلافا لما يذهب إليه كثير من مدعي التصوف. نعم.
إثبات صفة الاستواء والعلو لله - عز وجل -